02 رجب 1438 هـ الموافق ٣٠ آذار ٢٠١٧
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
هيدر

يوم تملَّكت يميننا : الازدهار الفرعوني والازدهار الإيماني

12:31 مساء الأحد, 12 ربيع الأول 1438 هـ الموافق 2016-12-11 12:31:45

حيرني منذ سنين سؤالان، أما الأول فهو : لماذا الإرث العمراني للحضارات السابقة أضخم بكثير من الإرث العمراني للحضارة الإسلامية؟ و أما الثاني فهو : لماذا حدد القرآن الكريم التفاصيل الدقيقة للنظام الاجتماعي واكتفى بتحديد القواعد الكلية للنظام السياسي؟ وبالرغم من الاختلاف البيّن بين موضوعي السؤالين إلا أن البحث أظهر أن إجابة كلا السؤالين واحدة ! الأمر الذي حولني من الحيرة إلى الدهشة ! تحقيق السؤالين قد لا يسلم لي القارئ الكريم بالمسلمات الضمنية التي يقررها كلا السؤالين، فيقول مستشكلاً على سؤال الإرث العمراني: لقد تركت الحضارة الإسلامية معالم عمرانية بارزة في حواضر الإسلام ومثال ذلك قصور الأندلس والإسطنبول ! والحقيقة فإن هذا الاستشكال لا يصح، فتساؤلنا حول الإرث العمراني لا ينفي وجود إرث عمراني إسلامي ومتميز، ولكنه يتساءل عن التفاوت الكبير بين حجم الإرث العمراني الإسلامي والإرث الذي تركته الحضارات الغابرة، وهو تفاوت يبرز بشكل جلي لكل من يزور عواصم الحواضر الإسلامية كبغداد ودمشق والقاهرة ويقارن إرثها العمراني بالأوابد الشامخة في المدن الأوروبية الكبرى كباريس وروما وأثينا وأمستردام وميونيخ، أو يقارنه بالمدن الأثرية الباقية في بلادنا كجرش في الأردن وبصرى في الشام أو الأقصر والأهرامات في مصر أو حتى آيا صوفيا في الإسطنبول ! أما القارئ الذي يستشكل سؤال النظام الاجتماعي فلعله يقول : لقد ذكر القرآن الكريم تفاصيل لكل مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية، وهذا الاستشكال أيضاً لا يصح، فتساؤلنا حول النظام الاجتماعي لا ينفي أن القرآن الكريم شمل أحكاماً للنظام السياسي، ولكنه يركز على التفاوت الكبير بين تفاصيل النظام الاجتماعي وتفاصيل النظام السياسي، وما هي دلالات هذا التفاوت؟ لماذا يحدد القرآن الكريم تفاصيل دقيقة حول النكاح والطلاق والعدة ودخول البيوت والأكل منها، وتفاصيل اللباس، بل مواعيد زمنية لحركة الأولاد في البيت ووضع الثياب؟ ولا يحدد تفاصيل تنصيب الخليفة وعزله؟!! ... قم بتحميل البحث لتقرأ المزيد

تابع القراءة>>

بذور الهلاك

12:05 مساء الأربعاء, 23 صفر 1438 هـ الموافق 2016-11-23 12:05:07

من المفارقات أن الأئمة المتقدمين رحمهم الله تعالى والذين نُفعِّل أقوالهم التي اخترقت مئات الأعوام وتأصيلهم لحالة هذه الأيام، كانوا من الذين يضعون آراء ساهمت في فناء الشريعة وذهاب القيم! ذلك أنهم رحمهم الله تعالى كان لهم رأي في انعدام حضور الناس لأنهم عوام فيما يخصهم من تنصيب الحكام! بل جعلوه من المعلوم وليس المظنون! قال الجويني غفر الله تعالى له:"فلتقع البداية بمحل الإجماع في صفة أهل الاختيار ثم ننعطف على مواقع الاجتهاد والظنون. فما نعلمه أن النسوة لا مدخل لهن في تخير الإمام وعقد الإمامة، فإنهن ما روجعن قط، ولو استشير في هذا الأمر امرأة لكان أحرى النساء وأجدرهن بهذا الأمر فاطمة عليها السلام ثم نسوة رسول الله أمهات المؤمنين ونحن بابتداء الأذهان نعلم أنه ما كان لهن في هذا المجال مخاض في منقرض العصور ومكر الدهور. وكذلك لا يناط هذا الأمر بالعبيد وإن حازوا قصب السبق في العلوم. ولا تعلق له بالعوام الذين لا يعدون من العلماء وذوي الأحلام. ولا مدخل لأهل الذمة في نصب الأئمة. فخروج هؤلاء عن منصب الحل والعقد ليس به خفاء فهذا مبلغ العلم في هذا الفصل …". ولكن ورد أن "عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، استشار الناس في عثمان وعلي، فاستشار رؤوس الناس وقادتهم جميعاً وأشتاتاً، مثنى وفرادى ومجتمعين، سراً وجهراً، وانتهى إلى النساء المخدرات في حجبهن، ثم سأل الولدان في المكاتب، وسأل من يرد من الركبان والأعراب إلى المدينة، طوال ثلاثة أيام بلياليها". وكذا جوز الجويني رحمه الله تعالى البيعة من واحد لو كانت له قوة وشوكة، وهو ما يفعله الآن المنقلبون على شعوبهم والماسكون بزمام الحكم بمعونة أسيادهم الأمريكان والإنكليز والروس بل أسياد من الصين!

تابع القراءة>>

ما وراء التاريخ

17:00 مساء الثلاثاء, 03 محرّم 1438 هـ الموافق 2016-10-04 17:00:53

بسم الله الرحمن الرحيم الذي علم الإنسان، وعلمه بالقلم حتى أظهر ما في عقله وأبان، بمناسبة معرض الكتاب الدولي في عمان، الذي بدأ يوم الأربعاء 26 من ذي الحجة لعام 1437 هجري، الموافق 28 من أيلول لعام 2016 إفرنجي...

تابع القراءة>>

تعريف بكتاب مدارك العقول

11:32 صباحاً الأثنين, 04 ذو الحجة 1437 هـ الموافق 2016-09-05 11:32:25

1. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الأمين، فهذه ورقة حول كتاب "مدارك العقول، دور الإجماع والعوام في نهضة أهل الإسلام". وهي ثلاثة أقسام : - الأول: نظر في الواقع وفقه فيه، حيث خرجنا بتوصيفه توصيفاً جديداً بناء على أفكار تراثية، وهذا التوصيف هو القول بفتور علماء الشريعة. - والثاني : علاج مؤسس على بحث في الأصول، وهو دور الإجماع والعوام في نهضة أهل الإسلام. (نقطة ‏10). - والقسم الثالث من هذه الورقة : تطبيقات عملية مستفادة من كتاب مدارك العقول (نقطة ‏21). 2. أما القسم الأول فأوضح سبب الإهداء وهو "إلى من لا يضرهم ألا يعرفهم عمر رضي الله عنه"، ذلك أن من تقوم على أكتافهم النجاحات العظيمة في الغالب غير معروفين في الإعلام ولا مشهورين، لكنهم عند ربهم يأتون على رؤوس الخلائق، ويكونون من المقربين المشهورين. 3. وأما العنوان فسيأتي بعد قليل، (نقطة ‏12)، ثم نظرنا في واقعنا وبحثنا في دور العلماء والشريعة، فكان أن تبين لنا أن من الأفكار التي بحثها العلماء المتقدمون فكرة فتور الشريعة، وقد وردت الفكرة في الكتاب العزيز، قال تعالى ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ۖ فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [المائدة 19]. ووردت أحاديث تتحدث عن رفع العلم بموت وقبض العلماء، ثم انحلال أركان الإسلام وقيامة القيامة على الفاجرين. 4. فيصير الفتور مرحلتين، الأولى موت العلماء مع بقاء أسس الدين الإسلامي، ويموت العلماء المجتهدون منهم ويبقى العلماء نقلة المذاهب غير المجتهدين، ثم ينقرض هؤلاء ثانياً، ويبقى العوام والمقلدون. والمرحلة الثانية نهاية الدين الإسلامي وتحلل وتفكك قواعده واندراس معالمه. 5. وبالنظر إلى واقعنا تبين لنا تداخل المراحل وتشابكها، حيث أسرع الفناء إلى جميع العرب والمسلمين، بل حدث أمر عجيب حيث فني أغلب العوام وهم خامة الإسلام وهرب كثير من العلماء إلى دول الجوار، أو كانوا مع الطاغوت، ففاق الواقع الخيال. 6. فوجدنا أن العلماء بقوا ولكنهم قبضوا من الأمراء حتى عدهم الناس أنهم من الأعداء فأفتوا باحتلال العراق كما في تصريح بريمر الحاكم الأمريكي على العراق بعد احتلاله، حيث قال: (طلب السيستاني من الشيعة التعاون مع الاحتلال)، ثم تجرؤوا وقالوا : اضرب بالمليان ! كما فعل علي جمعة من زمرة علماء الانقلابيين. فانكشف الغطاء وأن العلماء عملاء عند الأمراء الأجراء عند المحتل الغربي والروسي والفارسي والصيني! 7. واحترقنا بالحرب الكونية التي استعرت بالمسلمين الذين يبادون بالجملة في بضع سنين، حتى صارت الكتب تؤلف بعناوين مثل، أفول السنة، والقضاء على السنة، ونهاية أهل السنة، وصارت تعقد البرامج والندوات الفكرية والثقافية للبحث في حقيقة أن أهل السنة صاروا أقلية. 8. فكان ما كان مما تقشعر له الأبدان من صور تبث في التو واللحظة، لكنها لا تحرك من عليهم الدور، وكأنهم في غفلة معرضون وهم يشاهدون عارضاً ممطرهم. 9. وكان دور العلماء حزيناً ضد الشعوب وكرامتها، أما من وقف مع الشعب العربي فكان لاحقاً وليس سابقاً، فلم يكن مؤثراً صانعاً للثورة العربية، وإنما مباركاً للزلزال الثوري وهو زلزال كوني. 10. هذا بخصوص القسم الأول من الكتاب، أما الثاني فكان عن البحث في الأصول لنجد حلاً ممكناً، فاهتدينا إلى كتب أصول الفقه وفيها مباحث جوهرية، وكان أن وُفقنا إلى كتاب "البرهان" في أصول الفقه تحدث عن فتور الشريعة قبل ألف عام. 11. وصرح مؤلفه إمام الحرمين عبد الملك الجويني الذي عاش ما بين عامي (419 -478 هـ الموافق للقرن الحادي عشر الميلادي) أنه يريد وضع الحلول عند فتور علماء الشريعة وانقراضهم، فألف كتاباً عجيباً آخر، بعنوان "غياث الأمم في التياث الظلم". حين تلتف الظُلم والظلمات وتحيط بالأمم والشعوب من كل حدب وصوب. 12. ثم وعد أن يؤلف كتاباً بعنوان "مدارك العقول"، عند اندراس معالم الأصول وذهاب أركان الإسلام، لكن هذا الكتاب لم يصلنا. ومن هنا جاءت تسمية كتابنا هذا "مدارك العقول"، حيث كان الجويني يتخيل ما نعيشه نحن، فكنّا أولى بوضع حلول لواقعنا، لاختلاف التقدير والفرض عن الموت والانقراض الذي نموته ونحياه. 13. ولاختلاف موتنا عن تخيل وفرضيات إمام الحرمين الجويني، فقد خالفناه في جوهر أصولي. وهذا الجوهر، هو دور العوام في نهضة أمة الإسلام، حيث كانت حلول الجويني ترتكز على إخراجهم من التفكير في واقعهم. والاكتفاء بتقليدهم لعلمائهم ولموتاهم من السابقين، فوضع كتابه لينقذهم حسب وصفاته التخيلية. 14. ولكنا أعدنا النظر في كتب الأصول فاهتدينا أن مبحث الإجماع مبحث جوهري كما قال الجويني، ولكن العوام لهم دور أساس في هذا الأمر. ولأجل ذلك جعلنا العنوان الأصلي "مدارك العقول" وله عنوان فرعي ينبئ عن مضمونه فكان "مدارك العقول، دور الإجماع والعوام في نهضة أهل الإسلام". 15. ووجدنا أن القليل جداً من العلماء المتقدمين قد اهتموا برأي العوام، بل هم إلى القليل النادر الذي لم يؤثر، وكان منهم الآمدي بصريح تنصيصه على أهمية العوام، في كتابه "الإحكام في أصول الأحكام"، ونُسب الرأي إلى الباقلاني نسبة فيها تضعيف، ونُسب إلى علماء آخرين سابقين من مدرسة المعتزلة. 16. وكان رأينا أن اكتشاف المرض الأصلي لا يعني إمكانية العلاج السحري، لأن المرض إن انتشر فقد يعطب خلايا أخرى صحيحة ويعطل أعضاء كانت فاعلة، مثال ذلك: أن مرض السكري يولِّد مصائب خطيرة يصعب علاجها بعد تفشيها. فقد يعطل البصر وكفى بها مصيبة، وقد يضرب الكلى وهكذا. ومثال آخر، السرطان بعد الانتشار حيث لا يمكن شفاؤه إلا بطرق عجيبة كانهيار الجسد لكن بدون أن يموت، فربما عند ذلك الانهيار يحدث أن تقوى بعض الخلايا الصحيحة حين تضعف الخلايا الخبيثة. وأفضل الطرق العلاجية تكون بالعودة إلى الطبيعة لمقاومة الأمراض التي تنقص المناعة، فالعوام طبيعة خام بالعودة لهم نحافظ على مناعتهم ونرفع سويتهم فلا يُهزم الجمع ويُولي الدبر كما يفعل كثير من أهل الإسلام بسبب ما مورس عليهم من طغيان. 17. وهكذا فوضع الإصبع على الداء الأصلي لا يعني أن الحل جاهزٌ بل لابد من دفع ثمن التأخر، وقد يكون الثمن باهظاً. وعليه أمكننا تجاوز الادعاء بأن حلنا يشبه تناول الدواء لتنام في المساء ثم تصبح وقد زال العناء. 18. ورأينا أن العلاج يحتاج إلى برامج متوازية، إذ ربما تضطر إلى إيقاف العرض لتتمكن من علاج المرض، فتقدم علاج العرضي على علاج المرض الأصلي. خلافاً لكثير من الأذكياء كما فعل إمام الحرمين الجويني حيث أنه بعقله الحاد قفز عن تشابك الأمراض وذهب إلى لب الداء ظناً منه أنه سيعالج بالنافع من الدواء. مثال ذلك: أن السكري إن أضر بالبصر فأنت بحاجة لعلاجه مؤقتاً ثم لتعود لتخفيف ارتفاع السكري. فتبادل بين علاج العرض والمرض حتى تتمكن من التخفيف، فربما صار علاج البصر أولوية اضطرارية، مثل زرع الشبكية، وإيقاف النزيف مؤقتاً لحين تخفيض السكري، ثم الدخول في علاج متوازٍ يراعي التداخل بين الآلام. وانظر لمرض السرطان أو الإيدز تجد أن الطبيب يضطره تفاقم الحالة إلى إيقاف المصائب المتلاحقة، حتى إذا هدأت أفاعيل الآلام وتوقف النزف في الحال أمكنه النظر ثم إعادة التطبيب لما حل في الجسم من تخريب. 19. فكان رأينا أن إدخال العوام في الإجماع لا يعني أنه الحل السحري، وإنما هو علاج أصلي يحتاج أن يواكبه علاجات لأمراض كثيرة صارت أصلية بعد أن كانت فرعية، فرب غواش غريبة ولواحق وحواش بعيدة قد تغير من المتن الأصلي فتجعله بعيداً عن مقصده الأولي. 20. ثم جاءت الثورة المباركة لتهز الطلاسم المتراكمة هزاً عنيفاً، ثم تحطم القيود والأغلال، لتعيد للشعب دوره وللأمة رونقها، فاجتمع الشرق والغرب ليئِدَ ولادة أمة ويقضي على البعث بعد الموت، والحياة بعد الرمة . 21. القسم الثالث: تطبيقات على مدارك العقول، فمنها تطبيقات في تفسير بعض الآيات القرآنية، ما يؤدي إلى تطبيقات في فهم بعض الأحكام الشرعية، وينتج استثمار الأحكام الفقهية بتطبيقات اجتماعية، ويوسع الآراء في فقه الدستور والتشريع، ويدرب الإنسان على السياسة ويكون له نظرات في الرعاية والحماية. 22. فعند النظر في آية ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)﴾ في سورة آل عمران تكون "مِن" للتبيين وهي تشمل التبعيض ولا تلغيه، فيبقى العلماء يقومون بدورهم المحوري في الفهم والتفهيم لكنهم لا يلغون دور الأمة. أما التفسير بأنها للتبعيض فهو يلغي الحكم الأصلي، وتقصره على الفرعي، فيصير البعض وهم العلماء أصيلاً والكل وهم باقي الأمة وفيهم المثقفون والمطلعون وأصحاب الرأي والتفنن هامشياً ضعيفاً. 23. وعليه فيكون مجلس الشورى ممثِّلاً للأمة، فعند الاختلاف نعود للأمة لأنها الأصل، فالنائب لا يلغي دور الأصيل، كما الموكَّل لا يلغي دور موكِّله، ويستطيع الموكِّل إلغاء توكيله، وهكذا لو رأت الأمة أن مجلس الشعب تعدى حدوده فهي قادرة على إيقاف التجاوز، وخصوصاً في القضايا المصيرية. 24. وهذا يجعل الناس يراقبون علماءهم رافضين أن يظلوا متفرجين على تسليم أنفسهم لعالم بحجة أنه قدوة وغيره يقلده، فيصير الشعب والأمة قادراً على معرفة الخائن ولا نحتاج لتصريح من العدو حين يكشف عمالة العالم الخائن، فمثلاً لا ننتظر تصريح بريمر ليقول : (طلب السيستاني من الشيعة التعاون مع الاحتلال)، لأن الأمر ظاهر والعوام قادرون على تمييز قطعيات الفطرة الإنسانية وحق الإنسان في الدفاع عن كرامته بدل تسليم عقله لكهنوت، وهذه من المصائب التي حلت بالمسلمين حيث صار لهم كهنوت بسبب مزاعم أن العوام عليهم الخروج من محاسبة اللئام المعممين. 25. ويمكن تطبيق هذا الأمر في القضايا الاجتماعية، فلو كان للعائلة مجلس مستشارين فإنه لا يلغي دور العائلة الممتدة، لو رأت أمراً آخر، فالعودة للأصل هي التي ترفع الخلاف، بعد أن يقدم مجلس المستشارين رؤيته الخاصة واجتهاده، ويبقى فترة زمنية لتدارسه العائلة وتقرر إنفاذ اجتهاد مجلس الشورى أو إبطاله. 26. ونستطيع جعل صفة المستشار فوق صفة ابن العشيرة مستقين ذلك من القرآن، مقارنين بين العلاقة بين المنافقين والعلاقة بين المؤمنين، قال تعالى: ﴿ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67)﴾ بينما قال تعالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)﴾ [التوبة]، فكان المنافقون بعضهم من بعض أي صلة قربى وعلاقة دم لكنها لم تتطور إلى علاقة بين المؤمنين ليصيروا أولياء لبعضهم بالعلاقة الإيمانية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 27. وندرك أن المؤمنات لهن دورهن هنا حيث ذكر تعالى أنهن أولياء للمؤمنين وأنهن يأمرن بالمعروف وينهين عن المنكر، وهو عمل سياسي كما هو عمل اجتماعي، خلافاً للأصوليين كما ورد على لسان الجويني في كتابه غياث الأمم، حيث جعل العوام والنساء لا ينتخبون حاكمهم! 28. وهذا الاحترام للعوام يجعل صورة الخلافة الموحدة ليست صورة لازمة على طريقة البغدادي، وأن الخليفة ليس هو الدولة والدولة ليست هي الخليفة، فيمكن أن تكون خلافة موحدة ولها ولايات لها قوانينها الخاصة، المنبثقة من قطعيات الدين. 29. الاهتمام بالعوام يجعلك تنظر نظرة أخرى لأحكام فقهية تظنها عادية ولا تحتاج للعناية اللازمة فتصير أصلية تحتاج لسقاية ورعاية واكتشاف طاقاتها الكامنة مثل : ‌أ- أن الاهتمام بالقرآن هو الحلقة الأخيرة فبه يمكن أن تحافظ على وجودك المؤثر، وقد تنبه الأعداء من الغربيين أو أتباعهم العلمانيين لهذا الخطر، بينما بعض الحركات الإسلامية تظن أنه دروشة، ولا تجعل العناية به في منهاجها التدريسي والتثقيفي. ‌ب- وإدراك أهمية المساجد وأنها تحافظ على كيان الأمة وهويتها رغماً عن الأعداء وأنها مجالس الأمة الأصلية التي فيها تصهر الأمة وتلتقي وتتعارف. فهي أماكن المؤتمرات الشعبية الأولية والمصانع التي تصبغ على المسلمين الاهتمام بالإنسان لذلك استهدفها العدوان من الأمريكان والروس وعميلتهم إيران. ‌ج- ويزداد اهتمامنا بصلاة الجماعة لأن فيها اللقاء الجماهيري مع العوام كلهم، وتكون متكررة حسب وقت ومكان الإنسان، فيتولد التعارف بين المسلمين بطريقة سلسة، ويعرف الجار جاره، فرؤية العين هي بداية التعارف، والاحتكاك في الذهاب للصلوات والإياب له منفعة تعارفية، كما نهتم بالسلام بعد الصلاة بدل قطيعة الأرحام بحجة أنه بدعة! ‌د- ونعرف سراً من أسرار صلاة الجمعة، وخطبتها الجهرية لماذا هي كالصلوات الليلية الفجر والعشاء، لأنها مظنة السكينة والاستماع، وتولِّد حواراً بين المصلين على تلك الخطبة، ومن لم تره طوال الأسبوع فهذه فرصة للقائه لقاء طبيعياً خالياً من تعقيدات الاجتماعات الصناعية. فصلاة الجمعة تجتمع فيها أسرار ومنافع المساجد والقرآن وهما عمدة الإسلام. ‌ه- وكذا بالنظر إلى الصلاة نظرة متجددة فإننا يمكننا أن نضع ميزاناً للحكم على مؤتمرات هي مؤامرات على المسلمين، كما حدث في مؤامرة الشيشان حيث انعقد لفيف من المنتسبين إلى أهل السنة ليخرجوا بعضاً منهم، وليضعفوا مقاومتنا أمام الأعداء، وبنظرتنا الجديدة إلى الصلاة نستطيع أن نقول إن أهل الحديث الذين أخرجهم هؤلاء المتآمرون هم داخلون في أهل السنة، عن طريق أنهم يصلون صلاتنا، بعكس الشيعة الذين لا يصلون بصلاتنا، بل يـبنون حسينيات تبث الحقد على المسلمين، وقد بان كيدهم للمسلمين وهدمهم لجوامع المؤمنين ومساجد المصلين. ‌و- فالفرق إذن عن طريق الصلاة بين المؤمنين المسلمين وغيرهم، طريق يجعل من ينتحر ليفجر مساجد المسلمين حاقداً عليهم كالشيعة، ولا يكون الفرق عقائد وهمية تفرق بين المسلمين ولا تجمع ونحن في لحظة نفنى لمجرد صلاتنا! وبه نفهم أن آخر ما ينقض من الإسلام هو الصلاة، وبها نبدأ لنعود. 30. جعل المفكرين ينظرون إلى العوام نظرة مختلفة عن نظرة الأصوليين بأنهم مجرد أغنام، بل هم الخامة التي يخرج منها اليورانيوم كما نستخرج منها الذهب من التراب، فأنت تشتري الخامة والتراب قبل تصفيتها بسعر كبير، وتهتم بها إن كانت نظرتك لها نظرة من يعلم ما فيها، بعكس من يراها مجرد خروف وماعز لا يصلح للآدمية فضلاً عن العالمية. فيقوم ببيعه لعدوه فيتمكن عدوه من القضاء عليه لغفلته عن أن شعبه هو سلاحه. كما يفعل الطواغيت من استقدام بو طين وغيره من القتلة المجرمين. 31. بل نفهم أن هؤلاء الطواغيت منصَّبين علينا ليقضوا على الإسلام، عن طريق تهجيرنا وقتلنا بالجملة لأن العوام هم روح الأصول والإسلام. فالفتك بالعوام قضاء على حياة الإسلام نفسه حيث صار جسداً بلا روح ولا حياة. فعودة الروح للأصول لا تكون إلا بعودة العوام إلى مكانتهم بداية من علم الأصول. 32. قال البعض : إن هدف الثورة رفع سوية العوام ورفاهية الجماهير، والفارق المهم بين الثورة والمشاريع والبدائل الأخرى، يكمن في موقف الثورة من عامة الناس، أي السواد الأعظم، فالثورة تريد تحرير عامة الناس، ولا تريد فرض مشروع عليهم، لذا فالثورة لا تستغل الفوضى، بل تواجهها. وقال البعض: تمكين المجتمع هو العنوان الأبرز لفكرة الثورة، فهي تحرر المجتمع حتى يمتلك حقوقه كاملة، ويمتلك حقه في تقرير المصير، مما يعني أن الثورة تمكن المجتمع حتى يسترد قوته، والتي تمكنه من أن يحدد مصيره ومستقبله. 33. وبهذا نعلم أخطاء اغتصاب الحكم حتى لو كان باسم الخلافة، فهي لا تكون على منهاج النبوة حتى تكون شورى بين المسلمين، فإن فقدت ذلك كانت وبالاً كما كان الطغاة وبالاً، وكلهم يدعي الحكم بالإسلام بينما كلهم يقضي على العوام وهم روح الإسلام. 34. لذلك جعلت الكتاب يمكن تحميله من موقع إي كتب e-kutub مجاناً، ليصل إلى الجماهير لمعرفة قدرهم والمطالبة بحقهم في الشورى والمشورة. وهذا رابط تحميل كتاب مدارك العقول مباشر: https://drive.google.com/file/d/0B7-yP9NKQgUrdkw3dUNsQzhzRW8/view?pref=2&pli=1 وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة>>

حركة النهضة التونسية بين الاجتهاد الدعوي والضرورات السياسية (2-2)

11:59 صباحاً الأربعاء, 28 ذو القعدة 1437 هـ الموافق 2016-08-31 11:59:54

هذا القسم الثاني من بحث حركة النهضة التونسية بين الاجتهاد الدعوي والضرورات السياسية، وقد ذكرنا في مقدمة القسم الأول أن الحركة أقدمت في مؤتمرها العام العاشر 2016 بزعامة الشيخ راشد الغنوشي على خطوة تنظيمية اختلف النقاد والمتابعون والباحثون في تحديد بواعثها ودورها وأهدافها وصحتها ومشروعيتها، وأن البعض تساءل عن جدوى هذه الخطوة وإن كانت مقبولة في الاجتهاد الديني؟ أم أنها هي من ضرورات السياسة التونسية المعاصرة؟ وبالأخص بعد فشل التجربة الديمقراطية في مصر بعد الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب ديمقراطياً الدكتور محمد مرسي، بسبب أن الرئيس المنتخب هو جماعة الإخوان المسلمين، بالرغم من وصوله إلى السلطة السياسية بالإرادة الشعبية والانتخابات الديمقراطية حزيران 2012، بعد ثورة 25 يناير 2011 في مصر ، بالرغم من كونه نائب سابق في مجلس الشعب المصري في عهد الرئيس حسني مبارك، ورجل علم ويحمل أعلى الدرجات العلمية الأكاديمية في الهندسة الميكانيكية من الجامعات الأمريكية، فهو ليس رجل دين في وظيفته السابقة، ولكنه رجل متدين فقط، يعلن تدينه وتمسكه بأداء الشعائر الدينية ومحبته للدين، ولكن انتماءه السابق لجماعة الإخوان المسلمين هو سبب الانقلاب عليه قبل كل شيء. هذا المشهد المصري أفزع الحركات الإسلامية الآملة بالوصول إلى الحكم بالطرق الديمقراطية في العالم الإسلامي، ومنها حركة النهضة التونسية، فأصبح البحث عن الفصل بين التمسك بالعمل الدعوي الديني والعمل السياسي هماً وضرورة في التفكير الدعوي لدى الحركات الإسلامية ومنها حركة النهضة التونسية أيضاً، وقد أشرنا في القسم الأول كيف أن ما أطلق عليه الصحوة الإسلامية ولدت ... قم بتحميل البحث لتقرأ المزيد

تابع القراءة>>

أردوغان الميكافيللي !

12:55 مساء الأحد, 04 ذو القعدة 1437 هـ الموافق 2016-08-07 12:55:08

"إن الأمير الشرعي المحبوب من شعبه الذي لا توجد له رذائل مفضوحة أمام الناس لا يحب شعبه أن يتخلص منه، ومن الطبيعي لشعبه أن يتمسك به... وليس من السهل أبداً أن تهاجم من تكون تحصيناته قوية لا سيما عندما يكون محبوبًا من شعبه". (ميكافيللي). في دراسة سابقة بعنوان (دفاعاً عن الأمير) قرَّبنا المقولة الميكافيللية "الغاية تبرر الوسيلة" للمجال التداولي العربي الإسلامي، والدراسة الحالية تضيف المزيد من التوضيح للدراسة السابقة وذلك من خلال تقديم رؤية للانقلاب التركي الفاشل من منظورٍ ميكافيليّ ، هذه الرؤية -كما- سنرى تظهر بوضوح أن الفكر الميكافيلي كان أكثر مراعاة للشرط الأخلاقي في العمل السياسي من فقهاء السلطان الذين ابتليت بهم أمة الإسلام ! نبدأ هذه الدراسة بعصف ذهني يطرح للتأمل الأسئلة التالية : كيف سيكون حال انقلاب السيسي لو لم يؤيده المفتي علي جمعة؟ كيف سيكون حال انقلاب السيسي لو رفض أحمد الطيب ومؤسسة الأزهر التخلي عن الرئيس الشرعي محمد مرسي؟ كيف سيكون حال انقلاب السيسي لو لم تؤيده الكنيسة القبطية؟ كيف سيكون حال الانقلاب المصري لو تمسكت المؤسسات سابقة الذكر بالرئيس الشرعي المنتخب وآزرهم في هذا الموقف حزب النور السلفي؟ كيف سيكون حال الرئيس التركي أردوغان لو ابتلي بمثل هؤلاء الانتهازيين المتدينين!؟ كيف سيكون حال الرئيس التركي لو كان زعيم المعارضة التركية هو محمد البرادعي بدلاً من (كمال قليجدار أوغلو ؟)أو (دولت بهجت لي) !؟ ماذا سيحدث لو لم يتآمر مجلس الطرق الصوفية في مصر ضد الشعب ويتحالف مع انقلاب السيسي كما تحالف الصوفي غولن مع الانقلاب التركي؟! ماذا سيحدث لو قبلت جميع الأطراف المصرية أو التركية بالشورى وعرضوا القضايا الخلافية المفصلية على الشعب من خلال استفتاء كما فعل رئيس الوزراء البريطاني (كاميرون)؟! ... قم بتحميل البحث لتقرأ المزيد

تابع القراءة>>

حركة النهضة التونسية بين الاجتهاد الدعوي والضرورات السياسية (1-2)

09:50 صباحاً الأربعاء, 29 شوّال 1437 هـ الموافق 2016-08-03 09:50:44

أقدمت حركة النهضة التونسية بمؤتمرها العام العاشر 2016 بزعامة الشيخ راشد الغنوشي على خطوة تنظيمية اختلف النقاد والمتابعون والباحثون في تحديد بواعثها ودورها وأهدافها وصحتها ومشروعيتها، وتساءل البعض هل هي خطوة مقبولة في الاجتهاد الديني؟ أم هي من ضرورات السياسة التونسية المعاصرة؟ وبالأخص بعد فشل التجربة الديمقراطية في مصر ، بالانقلاب العسكري على النظام السياسي المنتخب من الشعب المصري، بحجة أن الرئيس المنتخب من الحركة الإسلامية ومن جماعة الإخوان المسلمين، بالرغم من وصولهم إلى السلطة السياسية بالإرادة الشعبية والانتخابات الديمقراطية حزيران 2012، بعد ثورة 25 يناير 2011 في مصر. ولما كانت الجملة الفاصلة للخطوة التنظيمية التي اتخذتها حركة النهضة التونسية هي فصل العمل الدعوي عن العمل السياسي في عمل حزب النهضة في الحياة السياسية الجديدة في تونس، جرى مقارنة ذلك بما جرى في المغرب وبما يمكن أن يجري في مصر ، وجرى التساؤل عما يمكن أن تحققه هذه الخطوة من تقدم في عمل الحركات الإسلامية في الوطن العربي والعالم الإسلامي، كما أن هناك من قرأها وكأنها خروج عن الاجتهاد الديني، وتيه في العمل السياسي الإسلامي، وخضوع لشروط العلمانية الغربية الأوروبية، التي تفصل بين الدين والسياسة، فصلاً ينعكس في النموذج الإسلامي في إبعاد العلماء والمجتهدين والفقهاء عن التدخل في إدارة الشؤون العامة والسياسة في البلاد الإسلامية، مما يؤدي في نظر المعارضين لهذه الفكرة التنظيمية إلى إقصاء الإسلام عن الحياة العامة للمسلمين، وحصره في المساجد ودور العبادة فقط، مما يستدعي مناقشة أقوال المعارضين والمؤيدين، ومناقشة التطورات المحتملة لهذا الاجتهاد السياسي ... قم بتحميل البحث لتقرأ المزيد

تابع القراءة>>

ديموقراطية العوام

11:38 صباحاً الأثنين, 06 شوّال 1437 هـ الموافق 2016-07-11 11:38:52

كانت نتيجة الاستفتاء الشعبي في بريطانيا مخيبة للسياسيين وغيرهم من المفكرين الغربيين، حيث كانت النتيجة ٥٢٪ مع خروج الإنكليز من الاتحاد الأوروبي. فخرجت أصوات من الغرب الذي كفر بالديمقراطية، كصحيفة الفورن بوليسي معلقة على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي : «حان الوقت لتقف النخب في وجه الجماهير الجاهلة». وهنا نريد أن نعلق على هذا التصويت بنظرة مختلفة لعلها تكون ذات بعد في التفكير التشريعي، وتلقي بضوء على الديمقراطية والعلمانية. ومقولة حكم الشعب، والأكثرية والأقلية، بما لها من تعلقات في موتنا، حيث تبيدنا الأقليات ونحن ننظر ونساهم في تمزيق جسدنا. فنبدأ من القول بالتذكير باستفتاء أوكرانيا الذي صنعه بوتين وقد كتبنا مقالاً سابقاً في وقته بعنوان "درس من القرم" بتاريخ 18/3/2014، ويومها اعترض الغرب على استفتاء شبه جزيرة القرم، بحجة أنها تحت الاحتلال الروسي. وهنا نقول رفض الغرب لاستفتاء شبه جزيرة القرم لأنها تحت الاحتلال يجعل مسألة الاستفتاء الشعبي لها شروط وليست مطلقة، ففي مسألة القرم كان الشرط الذي لأجله رفض الغرب نتيجة الاستفتاء أن الجزيرة تحت احتلال. لكن هذا شرط واحد ويمكن أن يكون هناك شروط أخرى، وهذا ما نقوله، وسنتطرق لذلك بعد قليل، لكن دعنا نأخذ شرط الاحتلال لنبين أن الاستفتاءات التي عندنا باطلة لأننا تحت احتلال يؤدي إلى الاختلال. فالسيسي في مصر وبشار في الشام ومن قبلهم الشيعة في العراق يصنعون انتخابات خادعة ويخرجون بمهرجانات مدعين أنهم الأكثرية، وهذه الأكثرية المزعومة تلجأ إلى الفرس لتدمير الفلوجة وتكريت والرمادي وقريباً الموصل. وهاهم أبادوا من أهل الشام الكثيرين ويفتخرون بأنهم يصنعون العجب في حلب ... قم بتحميل البحث لتقرأ المزيد

تابع القراءة>>

مخاطر التشيع الإيراني الخامنئي في البلاد العربية

10:56 صباحاً الخميس, 25 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-30 10:56:26

مقدمة: في الخطاب الذي ألقاه حسن نصرالله اللبناني يوم الجمعة 24 / 6 / 2016 بذكرى الأربعين لمقتل مصطفى بدر الدين في سوريا قدم حسن كلاماً خطيراً يكشف عن طبيعة المعارك التي تجري في المنطقة، ويكشف عن الخطط التي تتبعها إيران في غزوها للبلاد العربية فكرياً أولاً، واجتماعياً ثانياً، وسياسياً ثالثاً، وأمنياً رابعاً، وعسكرياً خامساً، وبالنظر إلى الطريقة التي يبرمج فيها حسن خطاباته فإنه بحكم تزعمه لحزب سياسي وعسكري، وبحكم توليه لمنصب المندوب السامي الإيراني الخامنئي على البلاد العربية، فإن خطاباته هي تعبير عن السياسة الإيرانية القائمة أولاً، وتعبير أو تحضير للمشاريع الإيرانية الخامنئية في البلاد العربية المستقبلية ثانياً، أي أنه ينبغي قراءة خطابات حسن نصرالله قراءة مستقبلية كاشفة للخطط الإيرانية في البلاد العربية، فحسن لا يخطب للحديث عن الماضي فقط، ولو كان في حفل تأبين قتلى لحزب الله في سوريا أو في العراق أو في اليمن أو غيرها، ولكنه يعمل لتهيئة أجواء مقاتلي حزب الله اللبناني والشعب اللبناني وبالأخص الطائفة الشيعية المؤيدة له والمعارضة له لما هو سائر إليه في الأيام والأشهر القادمة، لأنه كزعيم سياسي ويقود معارك في سوريا والعراق واليمن وغيرها لقتل المسلمين فيها، فإنه يخطط في خطاباته ليكسب شعبية قبل خوض هذه المعارك في المستقبل، ولا يعمل للحديث عن ماضيها إلا للتغطية على الخطط المستقبلية التي يحضر جمهوره لها ... قم بتحميل البحث لتقرأ المزيد

تابع القراءة>>

المسلمون هم ضحايا الاستراتيجية الأمريكية في الحرب على الإرهاب

12:01 مساء الأربعاء, 11 شعبان 1437 هـ الموافق 2016-05-18 12:01:25

يواجه المسلمون قضية الإرهاب عالمياً في ثلاث حالات وهي: الحالة الأولى: يواجه المسلمون الإرهاب وهم متهمون بصنعه بأنفسهم وإرادتهم واختيارهم. الحالة الثانية: يواجه المسلمون الإرهاب وهم متلبسون به وهم مضطرون إليه، غير مختارين له. الحالة الثالثة: يواجه المسلمون الإرهاب وهم متهمون به وهم ضحيته وبريئون منه. وفي الحالات الثلاث فإن الطرف المقابل هو الغرب وتوابعه وعلى رأس حملتهم العسكرية الأخيرة الولايات المتحدة الأمريكية، سواء وهي تقاتل المسلمين على صنعهم للإرهاب، أو وهم مضطرون له ويدافعون عن أنفسهم به، أو وهم ضحيته وواقعون تحت مقصلته الأمريكية وهم بريئون منه. وفي الحالات الثلاث فإن الفئة الإسلامية المتلبسة بالإرهاب وتمارسه ولو بالتهم الغربية وتوابعها فهم قلة قليلة من المسلمين، سواء كانوا من القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية التي يطلق عليها إعلامياً بتنظيم داعش، أو الأحزاب الإرهابية الطائفية التابعة لإيران، مثل الحرس الثوري الإيراني وميليشيات حزب الله اللبناني وعشرات الأحزاب الإرهابية التابعة له في العراق وسوريا واليمن ودول الخليج، أو غيرها من التنظيمات التابعة لها في العالم، وجميع هذه التنظيمات والأحزاب لا تمثل أكثر من 1% من عدد المسلمين في العالم، و90% من أعمالهم الإرهابية هي ضد مسلمين وليست ضد غيرهم. أكذوبة الحرب على الإرهاب عالمياً: إن الصورة العالمية للحرب على الإرهاب في العالم اليوم هو وكأن المسلمون في حرب كونية مع الغرب والولايات المتحدة الأمريكية، سواء نسبت الأفعال الإرهابية للتنظيمات الإسلامية أو لعموم المسلمين، سواء كانوا فاعلين لها وفيها، أو وهم مفعول بهم وهم مجرد أدوات فيها، لأن واقع المسلمين يقول بأنهم هم ضحايا الحرب العالمية على الإرهاب، لأكثر من سبب وفي أكثر من مكان وفي أكثر من وجه ومجال، لذلك أصبحت أكذوبة الحرب على الإرهاب شائكة بين المسلمين وقلما من يتنبه إلى أنها أداة غربية أمريكية لمحاربة الإسلام والمسلمين بأيدي المسلمين أنفسهم. وفي الجهة الأخرى فإن الاهتمام الأمريكي بالإرهاب ومكافحته ليس وليد أحداث سبتمبر 2001 في نيويورك كما يظن البعض، بدليل أن أمريكا عقدت مؤتمرات مكافحة الإرهاب عام 1995 في شرم الشيخ المصرية بحضور رؤساء دول أمريكا ومصر والأردن وغيرها آنذاك، وقد وضع في تلك المؤتمرات الدولية الخطط الأمنية لمكافحة الحركات الإرهابية، ورصدت الأموال الأمريكية لذلك، وتم تقسيم الحصص المالية على الدول المساهمة في الخطط الأمريكية الأمنية لتولي ما يناط بها من أعمال ومن مسؤولياتها في مواجهة الإرهاب، ولم يكن لدى تلك المؤتمرات والنظريات الأمنية أهدافاً غير الحركات والأحزاب الإسلامية، وقد بدأ الإعلام الغربي الحديث عن الحركات الأصولية والحركات الدينية الراديكالية في بداية العقد التاسع من القرن العشرين الماضي، وذلك بالتزامن مع ما وصف بالصحوة الإسلامية في الوطن العربي والعالم الإسلامي، والذي كانت الثورة الإيرانية الخمينية عام 1979 من أبرز تلك المظاهر للصحوة الإسلامية العالمية في نظر الغرب، أي بسبب تحول الثورات التحريرية والدينية إلى ثورات سياسية، ووصولها إلى السلطة الحاكمة بعد إسقاط الأنظمة السابقة كما حصل في إيران ... قم بتحميل البحث لتقرأ المزيد

تابع القراءة>>
الذهاب الى

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut