28 رمضان 1438 هـ الموافق ٢٣ حزيران ٢٠١٧
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
هيدر

القرآن والعلم

10:58 صباحاً الخميس, 25 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-30 10:58:24

أوَّل أمر إلهي للإنسان الغارق في بحار الجهل والجاهلية، حمله إليه النبيُّ الأميُّ الكريم؛ {اقرأ} بكلِّ ما في هذه الكلمة من إيحاء إلى طَرْقِ أبواب العلم والمعرفة، ثمَّ أُتبعت هذه الدعوة إلى القراءة، بدعوة إلى أختها، وهي الكتابة بالقلم {الَّذي علَّمَ بالقلم} تنبيهاً وإشارة إلى أن حضارة الإسلام لن تُبنى إلا بالعلم، وعماد العلم البشري القراءة والكتابة.

تابع القراءة>>

سورة القدر

11:24 صباحاً الثلاثاء, 23 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-28 11:24:53

يخبر الله تعالى أنه أنزل القرآن ليلة القدر ، وهي الليلة المباركة التي قال الله عز وجل : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) [ الدخان : 3 ] وهي ليلة القدر ، وهي من شهر رمضان ، كما قال تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) [ البقرة : 185 ] .

تابع القراءة>>

الجبال أوتاد .. شكلاً ووظيفة

10:09 صباحاً الأحد, 21 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-26 10:09:30

قال الله تعالى: "وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا" ﴿7﴾ سورة النبأ لم يعرف عن الجبال سابقا إلا أنها كتل صخرية عالية الارتفاع عن سطح الأرض، واستمر هذا التعريف إلى أن أشار "بيير بوجر" عام 1835م إلى أن قوى الجذب المسجلة لسلاسل جبال الإنديز أقل بكثير مما هو متوقع من كتلة صخرية هائلة بهذا الحجم، فاقترح ضرورة وجود كتلة أكبر غائصة من نفس مادة تلك الجبال حتى يكتمل تفسير الشذوذ في مقدار الجاذبية

تابع القراءة>>

الصبر في القرآن (3)

10:15 صباحاً الخميس, 18 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-23 10:15:07

الأسباب المعينة على الصبر و الآفات المعيقة عن الصبر و نماذج للصابرين

تابع القراءة>>

الصبر في القرآن (2)

10:03 صباحاً الثلاثاء, 16 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-21 10:03:47

فضائل الصبر في القرآن الكريم و مجالات الصبر في القرآن الكريم

تابع القراءة>>

الصبر في القرآن (1)

10:45 صباحاً الأحد, 14 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-19 10:45:42

الإيمان نصفان: صبر وشكر،ولما كان كذلك كان حريا بالمؤمن أن يعرفهما ويتمسك بهما، و أن لا يعدل عنهما، وأن يجعل سيره إلى ربه بينهما ومن هنا كان حديثنا عن الصبر في القرآن الكريم فقد جعله الله جوادا لا يكبو وصارما لا ينبو وجندا لا يهزم،وحصنا لا يهدم.

تابع القراءة>>

النوم آية من آيات الله

15:24 مساء الخميس, 11 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-16 15:24:51

ذكر الله سبحانه وتعالى لنا في القرآن الكريم ظاهرة النوم في معرض الامتنان علينا، والبيان لنا بأن هذه الظاهرة آية من آياته؛ وهذا البيان يدلنا على أمور كثيرة منها: إثبات أن النوم ضروري للإنسان، ومنها حصول الضرر لمن يخالف الفطرة التي جبل الله الخلق عليها من التمتع بالنوم، ومنها أن عدم النوم بالمقدار الذي يحتاجه الإنسان منه قد يفضي إلى الهلاك. إلى غير ذلك من المعارف حول هذه الظاهرة مما كان الإنسان في عصر تنزل القرآن الكريم على جهل تام بها؛ وما ذلك إلا لكونها مصنفة وإلى زمن قريب مع الأسرار الكونية، التي لا يحيط بها علما إلا الله جل وعلا. ولكن الذي حصل هو أنه بعد تطور مسيرة البحوث العلمية، وتمكن الإنسان من اكتشاف الحقائق المتعلقة بالكثير من القضايا الكونية ومنها النوم فإنه قد استطاع إدراك مناط الحقيقة الكامنة وراء وصف الله جل وعلا لهذا النوم بأنه آية من آياته جل وعلا. وإننا في هذا المقال سنقوم بتجلية هذا المشهد من مشاهد الإعجاز العلمي وفق ما يلي: نورد النصوص القرآنية المتعلقة بالنوم، ومن ثم نذكر المعنى اللغوي لهذه الكلمة، ونتبع ذلك بإيراد أقوال المفسرين التي تبين دلالات هذه الآيات الكريمة، ومن ثم نذكر الملامح العلمية التي تتعلق بها لكي نبرز بنتيجة ذلك كله مقدار التطابق بين ما دلت عليه النصوص والحقائق العلمية التي اكتشفت في هذا المضمار والتي بها سوف يبرز لنا شاهد آخر من شواهد الإعجاز العلمي، وبالله التوفيق: أولا: يقول تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾ الفرقان: 47. ويقول كذلك وهو أصدق القائلين: ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾النبأ: 9. ويقول جل وعلا: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾الزمر: 42. وقال جل جلاله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾القصص: 72. وبعد رؤيتنا لهذه الآيات الكريمة نستجلي ما ورد حول معنى النوم، وكما يلي: ما ورد حول معنى النوم: وأول ما نذكره هنا قول الشريف الجرجاني في تعريفاته ص248 ومفاده أن: (النوم: حالة طبيعية تتعطل معها القوى) ويؤكد هذا المع نى ما ذكره ابن فارس في معجم مقاييس اللغة ج5 ص372 373 عن النوم حيث قال:(النون والواو والميم أصل صحيح يدل على جمود وسكون حركة. منه النوم. نام ينام نوم اومناما. وهو نؤوم ونؤمة كثير النوم. ورجل نومة: خامل لا يؤبه له. ومنه استنام لي فلان إذا اطمئن إليه وسكن). وأما الزبيدي في تاج العروس ج9 ص58 فقد قال: (النوم غشي ثقيل يهجم على القلب فيقطعه عن معرفة الأشياء) وجاء حول معنى النوم في ج2 ص965 من المعجم الوسيط ما يلي: (فترة راحة للبدن والعقل تغيب خلالها الإرادة والوعي جزئيا أو كليا، وتتوقف فيها جزئيا الوظائف البدنية) وأما عند المفسرين فنجد ابن عاشور في التحرير والتنوير ج3. ص19 عند قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾النبأ: 9، يقول: (وفي هذا امتنان على الناس بخلق نظام النوم فيهم، لتحصل لهم راحة من أتعاب العمل الذي يكدحون له في نهارهم، فالله تعالى جعل النوم حاصلا للإنسان بدون اختياره. فالنوم يلجئ الإنسان إلى قطع العمل لتحصل راحة لمجموعه العصبي الذي ركنه في الدماغ. فبتلك الراحة يستجد العصب قواه التي أوهنها عمل الحواس وحركات الأعضاء وأعمالها. بحيث لو تعلقت رغبة أحد بالسهر لابد له من أن يغلبه النوم وذلك لطف بالإنسان بحيث يحصل له ما به منفعة مدركه قسرا عليه لئلا يتهاون به. ولذلك قيل إن أقل الناس نوما أقصرهم عمرا وكذلك الحيوان). ويقول الشيخ عبدالرحمن حبنكة الميداني في كتابه تدبر سورة الفرقان عند الآية: 47: (النوم حاجة متكررة معروفة من حاجات الأحياء وهو في حقيقته وفاة صغرى للنفوس، ففيه يتوقف الحس الظاهر عن العمل فيكون النائم كالميت الذي لا يستجيب لشيء مما حوله. وقد أبان الله عز وجل أن النوم جزء من وفاة الأنفس وأنه وفاة دون وفاة للأنفس فقال عز وجل في سورة الزمر: )﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾الزمر: 42 ومن عجيب ظاهرة النوم أنه عرض يتم في الإنسان من غير طريق سلطان إرادته فهو لا يملك السيطرة على النوم وقد يتمناه محتاجا إليه فلا يستطيعه وقد يشتهي السهر فيغلبه سلطان النوم، وقد اتضح للباحثين من علماء الطبيعة أن النوم أهم للحياة من الطعام والشراب. ومن آيات الله التي اكتشفها العلماء الطبيعيون في ظاهرة النوم أن ملايين الخلايا في المخ تنفصل عن مقابلاتها حالة النوم وتتصل فتتماس ببعضها البعض حالة اليقظة، فالحادثة شبيهة بمفصل مجمع كهربائي ذي أسلاك اتصال تعد بالملايين وكل منها يؤدي وظيفة خاصة يتصل بناحية من أنحاء المدينة العظيمة، وإذا كان كل ذي حياة مما نعرف من الأحياء بحاجة إلى النوم فمن الذي يدبر أمر الأحياء وهي نائمة فاقدة شعورها الظاهر. إن منطق حقائق هذا الكون يهدينا إلى ضرورة وجود موجود عظيم حي لا تأخذه سنة ولا نوم. سباتا: السبات أصله الراحة والسكون. قال الزجاج: السبات: أن ينقطع أي الحي عن الحركة والراحة في بدنه. فقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾ أي وجعلنا نومكم راحة لكم. تقول لغة: سبت يسبت إذا نام لينال ما يحتاجه من الراحة. وقد أثبت علماء الأحياء أن استرخاء الجسم في حالة النوم يساعد على تنظيم الدورة الدموية ومدها بالنشاط الجديد، ليساعد ذلك على طرد ما علق في أنحاء الجسم من مواد ضارة كان الأرق أو اليقظة الطويلة السبب في علوقها وترسبها) وانظر ص218 ـ222. من هذا الكتاب. ويزيد الشيخ متولي الشعراوي يرحمه الله هذا المعنى وضوحا حيث يقول: (مقومات الحياة هذه الحياة لونان: لون يقظة وهذه للحركة والعمل، ولون فيه نوم كأن أول مقوم للحياة لا تعتقد أنه الطعام والشراب فقط، مسألة النوم هذه. النوم الذي عجز الفلاسفة والعلماء الكيماويون في بحث ما سببه؟ ما نظامه؟ كيف يأتي الإنسان؟ وعملوا تجارب متعددة لكي يروا هذه الظاهرة. آخر ما انتهى إليه أن النوم ردع ذاتي في الآلة الإنسانية. ما معنى ردع ذاتي في الآلة الإنسانية إن الآلة تعمل قد تتعب تعبا يحمل الإنسان عقله يقول له تحمل قليلا، أيضا هذه ويجهد نفسه فيه وقت الآلة تكون انتهت طاقتها في العمل فهي لا تنتظر منك أن تعمل هي نفسها تقول لك قف لا عمل انتهت لم تعد صالحة للعمل. يبقى هذا رادع ذاتي ونلتفت تجدك غلبك النوم ونمت. ما بالك غلبك النوم... ونمت هذه ما معناها؟ معناها أنك لم تعد تصلح لمواجهة الحياة بطاقة، فانتظر إلى أن تعود إلى نشاطك ثانيا. ولذلك يبقى الإنسان متعبا وو..إلخ والنعاس يغلبه، فينام ساعتين أو ثلاثة ثم يقوم في منتهى النشاط ما الذي حدث؟ ولذلك انظر القرآن عندما يعرضها في عملية حية ويقول: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ﴾... ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ كأن النوم هذا عملية حياتية ضرورية. ولذلك قال بعدما خلقناكم أزواجا قال: ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾ إذا فمسألة النوم نعمة من نعم الله الكبرى على الإنسان. ولذلك كان من ضمن آيات الامتنان من الله على خلقه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ وبعد ذلك يقول: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ ثم يقول: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ إذن جعلنا (النوم سباتا) هذه عملية من النعم الكبيرة ومادام النوم هذا يفقد الإنسان صلته بحركة الحياة فسماه السبات، لأن السبت هو القطع. قطعك عن حركة الحياة بالنوم، قطعك رحمة بك وبآلتك ولذلك سموه موتا ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ لأنه قطع عن الحركة لا إلى عودة ولأنه يفقد الحركة والوعي) ويذكر الشيخ عبدالرحمن حبنكة الميداني هذه التجربة التي تؤكد ضرورة النوم بقوله: (وفي هذا نذكر ما قرره علماء الروس من أن التجارب التي أجريت على صغار الكلاب أثبتت أنها لم تستطع الحياة لأكثر من خمسة أيام بغير نوم، بينما عاشت مثيلاتها التي تنام عشرين يوما بغير أكل). وصدق الله العظيم القائل: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾الروم: 23 . الحقائق العلمية وبعد إحاطتنا بما قاله المفسرون في بيان الآيات الكريمة الواردة بخصوص النوم نطالع أقوال الأطباء وعلماء النفس حول هذه الظاهرة، تعريفا لها، وتوضيحا لآثارها؛ كي نصل من خلال مقارنة ذلك كله إلى استجلاء موطن العظة والعبرة الذي يكمن في سبق القرآن الكريم إلى الإشارة لتلك الحقائق مع أنه نزل في زمن لا توجد فيه مختبرات ولا ميادين بحث، ومن ثم فقد نزل على نبي أمي يعيش بين ظهراني قوم لا يكتبون ولا يقرأون؛ بل إننا لدى إدراكنا لوجه التطابق بين ما نراه من حقائق عرفت عن النوم في زماننا هذا وبين دلالات النصوص الواردة بصدد النوم فإننا نكون عند ذلك أمام شاهد آخر من شواهد الإعجاز العلمي؛ وبداية لابد لنا من الإشارة إلى تفاوت كلام العلماء المتخصصين بصدد حقيقة النوم. وسوف نذكر مختصرا لنظرياتهم مبتدئين بما ذكره الدكتور أنور حمدي في كتابه النوم ص63ـ79 عن تلك النظريات، وكما يلي: النظرية الأولى: ويمثلها جيمس دريفر؛ والتي بعبر عنها بقوله: إن النوم حالة فيسيولوجية ليست مفهومة. النظرية الثانية: ومفادها أن النوم حالة جسمية فيزيولوجية يحتاج إليها الكائن طبيعيا بصورة متكررة كل ليلة، وتدوم لفترة عدة ساعات يكون خلالها الجهاز العصبي في حالة من الراحة. النظرية الثالثة: ويرى أصحابها أن النوم هو إمساك القوى النفسانية عن أفعالها، ومنها الإحساسات وقوة التحريك. النظرية الرابعة: ومفادها أن النوم هو رجوع الحواس عن الحركة وسكون النفس وانقباضها مع الحرارة الغريزية من الدماغ إلى داخل الجوف، وبخارات معتدلة تصعد من الجوف إلى الدماغ. النظرية الخامسة: بحسب هذه النظرية يحصل النوم نتيجة نقص الدم الوارد إلى الدماغ؛ مما ينتج عنه قلة إرواء الدماغ. النظرية السادسة: ويطلق عليها نظرية النوم الكيماوية؛ ومفادها أن النوم يحصل من أجل أن يتخلص الجسم من النواتج الضارة وذلك عن طريق انحلالها وتأكسدها؛ ومنها المواد المسماة بروتوجين التي تتجمع في حالة اليقظة ومن ثم فهي تجلب النوم وكذلك المواد المسماة لوكامين) وبعد هذا الاستعراض لمجمل النظريات حول النوم؛ وبيان السبب الكامن وراءه نلاحظ فيها التشابه ولذلك نقول: على الرغم من اختلاف وجهات نظر أولئك الذين حاولوا بيان مناط النوم وحقيقته، فإننا نرى بأن هناك نقاط وفاق يلتقي عليها الفرقاء في هذا المضمار والتي يذكرها الدكتور حسان شمسي باشا في كتابه النوم والأرق والأحلام بين الطب والقرآن حيث نختصر كلامه الوارد في الصفحات من17 إلى 40 بما يلي: 1. إن النوم حالة طبيعية متكررة يتوقف فيها الكائن الحي عن اليقظة. وتصبح حواسه معزولة نسبيا عما يحيط بها من أحداث. وكل الحيوانات الثديية على اختلاف أنواعها تنام، ويحدث عندها في تخطيط دماغها تغييرات مماثلة لما يحدث عند الإنسان. 2. يحصل لمختلف أجهزة الجسم لدى النوم راحة واستجمام، ومعاودة النشاط للعمل؛ ولذلك فكلما كانت مدة النوم كافية ازدادت إمكانية الجسم للنشاط والعطاء بعده. 3. تتناسب حاجة الإنسان للنوم طردا مع مقدار ما يصيبه من تعب. 4. حرمان الإنسان من النوم مضر جدا؛ وفي حال ديمومة الحرمان فإن الإنسان يصيبه الهلاك. 5. النوم من أقوى الأسباب المعينة على تخليص الدماغ من الارتباك والإرهاق والإجهاد؛ بل ومدعاة لعافيته من بعض الظواهر المرضية التي تعتريه من التوتر والكسل والارتباك والتشتت والذهان. 6. النوم له عدة أنواع منها الحالم (المتناقض) والتقليدي (الهادئ). 7. يتغير معدل إفراز الهرمونات من الغدد الصم أثناء النوم. وبهذه الجولة التي قصدنا منها التعرف على نظريات النوم ومعرفة مجالات الوفاق بين الفرقاء في هذا المضمار يستبين لنا كون النوم من الحاجات الضرورية للإنسان؛ بحيث لا يمكن حرمانه من النوم وإلا بأن حيل بينه وبين النوم فإنه يشرف على الهلاك. ولنتابع جولتنا هذه في عالم المعارف الطبية حول هذه الناحية والتي نلاحظ فيها من خلال التعريف العلمي للنوم حسبما ورد في المراجع المعاصرة والمتخصصة؛ حيث نجد حول النوم وأهميته عدة وجهات نظر وكما يلي: 1. في كتاب الدكتور حمدي ص64 تعريف للنوم بما يأتي: (هو حالة جسمية فيزيولوجية يحتاج إليه الكائن طبيعيا بصورة متكررة كل ليلة وتدوم لفترة عدة ساعات،يكون خلالها الجهاز العصبي في حالة من الراحة، ويكون الوعي متوقفا تقريبا،حيث يكون هناك عدم نشاط في الإدراك والشعور، ومن ثم يتوقف التفاعل الحسي والحركي مع البيئة الخارجية ويرافق ذلك عضلات مسترخية وعينان مغلقتان وهدوء في النفس، وبطء في الدورة والنبض). 2. وفي معجم أكاديميا للمصطلحات العلمية والتقنية عند كلمة نوم نراه يورد ما يلي: حالة من اللاوعي وانعدام النشاط النسبيين تظهر الحاجة للنوم دوريا عند جميع الحيوانات فإذا حرم الإنسان من النوم يتعرض في البدء إلى حالة من الهلوسة والقلق الحاد ويسهل بالتالي التأثير عليه وفي النهاية يتعرض للغيبوبة وينتج عنه في بعض الأحيان الموت. يستريح الجسم أثناء النوم وينقص نشاطه وينخفض أيضا نشاط الدماغ (كما تم قياسه بواسطة مخطط الدماغ الكهربائي) وضغط الدم ودرجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب وعملية التنفس غير أن بعض النشاطات تزيد مثل النشاط المعدي والنشاط الغذائي. يحدث النوم عادة في دورات يومية يتراوح عددها بين 5 و6 دورات من النوم العادي (الذي يتميز بعرقه) تتعاقب مع دورات النوم الوهمي أو مرحلة الأحلام وهو نوم يتميز بعدم الاسترخاء وحركة العيون السريعة. يحدث هذا النوع من النوم عندما نحلم ويشغل نحو 50% من فترة النوم الإجمالية. وقد حاولت نظريات عديدة تفسير عملية النوم إلا أنها جميعا كانت غير مقنعة. تتفاوت مراكز السبر والنوم المنفصلة والموجودة في تحت المهاد مع أجزاء أخرى من الدماغ للتحكم بالنوم. إن النوم بشكل عام وخاصة مرحلة الأحلام هو ضرورة ملحة للصحة والحياة وقد ثبت أن تجارب العلم غير فعالة إلا أن استرخاء الدماغ والتركيز هي من القواعد الأساسية للتعلم) وانظر ص515 من معجم أكاديما وهو من إصدار دائرة المعاجم بدار النشر (أكاديميا إنترناسيونال) بيروت / لبنان. 3. وحول أهمية النوم يلفت الدكتور الكسيس كاريل النظر إلى ضرورة تنظيم النوم، فيقول في الصفحة 262من كتابه الإنسان ذلك المجهول ما يلي: (ينام الإنسان العصري إما أكثر وإما أقل مما يجب وهو لا ينسق نفسه بسهولة بالنسبة للنوم الكثير ولكنه يدفع ثمنا غاليا إذا نام وقتا قصيرا في فترة طويلة). 4. ولنتأمل كلام د. شبيب الحاضري ص9 من بحث له عن النوم حول فوائد النوم حيث يعدد منها ما يلي: أ سكون الجوارح وراحتها مما يعرض لها من تعب. حيث تستريح الحواس من نصب اليقظة، ويزول الإعياء. ب يعين الجسم على الهضم. ج يخلص الجسم من السموم المتراكمة، كما يعيد الحيوية والنشاط إلى جميع أجزاء الجسم. د يساعد في بناء أنسجة الجسم التالفة. هـ يعتبر علاجا للقلق والتوتر والاضطرابات العصبية. و يعين على راحة أجهزة وأعضاء الجسم مثل القلب. ز يزداد أثناء النوم إفراز بعض الهرمونات مثل هرمون النمو GH(1). 5. وتحت عنوان النوم مفيد وضروري لتحسين الذاكرة نشر مقال على صفحة الإنترنت ورد فيه: (يشار إلى أن العلماء كانوا قد كشفوا في وقت سابق عن أن النوم الجيد وخصوصا في الليل يساعد على جوانب معينة من الذاكرة وتحديدا تنشيط استذكار ما حدث في الماضي واستذكار التصورات)(2). 6. كما ورد في مقال آخر على الإنترنت ما يلي: (في جامعة شيكاغو أثبت أن الأرق المزمن يقلل قدرة البالغين على تأدية الوظائف الحيوية الأساسية مثل تخزين النشويات، وعمليات الدماغ بل يؤثر على نظام إفراز الهرمونات. فقد تركوا المتطوعين ليناموا ثماني ساعات عدة أيام ثم 4 ساعات عدة أيام أخر، أدى ذلك إلى قلة تحمل الجلوكوز في الدم واضطرابات في وظائف الغدد الصماء التي تؤدي إلى أعراض مشابهة لأمراض الشيخوخة، أو المراحل لمرض السكر، فلقد قلت قدرة هؤلاء على إفراز الأنسولين بنسبة 30% وأخذوا 40% وقتا أطول لتنظيم معدل السكر في الدم بعد وجبة دسمة من النشويات، كما لوحظ عليهم حالات توتر وتعكر مزاجي. وهذه علامة أخرى من علامات الشيخوخة وهذا يوضح ما يقوله العلماء من أن الأرق له علاقة بأعراض تقدم السن مثل السكر واضطرابات ضغط الدم التي تؤدي إلى الأزمات القلبية من الهرمونات الأساسية التي تتأثر بالنوم غير الصحي هرمون الكورتيزول CortizOL ويعرف بهرمون الضغط العصبي حيث من المفترض في الصورة الطبيعية أن يقل معدل هذا الهرمون حين الاستعداد للنوم، ويزداد عند الاستيقاظ ليساعد على النشاط والحركة ولكن في النوم غير الصحي يرتفع الكورتيزول في الليلة التالية، وتفرز الغدة الكظرية هذا الهرمون بسهولة عند التعرض لأي ضغط أثناء النهار وزيادة هرمون الكورتيزول لوقت طويل يمكن أن يؤدي إلى تحطم الخلايا الدماغية وضمور في مناطق الدماغ الخاصة بالتعلم والذاكرة، كما ثبتت ذلك بعد الأبحاث التي أجريت على الحيوانات كما يؤثر الأرق على هرمونات بناء العضلات وهرمون النمو ويقلل الأجهزة المناعية للجسم(3). 7. ويؤكد لنا الدكتور عبدالله العبادي ضرورة النوم فيقول: (وهو شيء ضروري للإنسان وغريزي كالأكل والشرب لا يستغنى عنه ولولاه لما استطاع أن يواصل متابعة نشاطاته اليومية، وقد اقتضت حكمته سبحانه أن جعل زمانه الليل دون النهار وذلك حين يسكن البشر عن الحركة والضجة والضوضاء ونوم الليل فائدته أعظم من النهار لما يصاحبه من سكون وراحة بال الإنسان }وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً{ وهكذا اقتضت حكمته سبحانه أن جعل نوم البشر سباتا في الليل(4). وجه الإعجاز هنا: إننا بهذا الاستعراض لمجمل فوائد النوم وبيان ضرورته وشدة حاجة الجسم إليه، مع ما استبان لنا من توصل العلماء المتخصصين بهذا الجانب إلى معرفة حقيقة مستقرة في هذا الميدان ومفادها: أن النوم ضروري للإنسان وأن حرمانه من النوم مدعاة لهلاكه. وإن هذه الحقيقة لدى التأمل تتطابق تماما مع ما ورد ضمن دلالات النصوص القرآنية الواردة بصدد النوم. وهذا التطابق التام بين ما دلت عليه النصوص الواردة في هذا الشأن مع ما توصل إليه أولئك العلماء من حقائق تابتة ومستقرة. يدل بكل جلاء أن القرآن الكريم الذي وردت فيه تلك النصوص هو كلام الله عز وجل وأن الذي بلغنا هذا القرآن الكريم هو رسول من عند الله حقا والحمدلله رب العالمين. الهوامش: 1. انظر ص9 من بحث د/ شبيب الحاضري بعنوان: النوم بين التعاليم الإسلامية والبحوث الطبية. 2. انظر المقال بعنوان النوم مفيد وضروري لتحسين الذاكرة على صفحة BBC ARABIC 1/4/1425 على الإنترنت. 3. أنظر أصل المقال في مجلة «البتول» عدد مايو 2..4، وعنوان المقال الجسم السليم في النوم السليم للأخت حواء. 4. انظر كتاب العلم الحديث حجة للإنسان أم عليه، للدكتور عبدالله العبادي جـ2 ص126 باختزال.

تابع القراءة>>

الصيام الإسلامي سهل ميسور

14:21 مساء الأربعاء, 10 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-15 14:21:03

أخبرنا الله سبحانه وتعالى عن حقيقة علمية أخرى ، وهي أن الصيام الذي فرضه علينا ، وحدد لنا مدته الزمنية من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، بأنه صيام سهل ويسير ، لا مشقة فيه ولا ضرر ، قال تعالى :)يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ( [البقرة: 185] الدلالة النصية: يخبرنا الله سبحانه وتعالى في هذا النص بأنه قد أوجب علينا الصيام على سبيل التيسير وليس فيه ما يشق علينا، ومن هنا قال الفخر الرازي في تفسير الآية : "إن الله تعالى أوجب الصوم على سبيل السهولة واليسر ، وما أوجبه إلا في مدة قليلة من السنة ، ثم ما أوجب هذا القليل على المريض ، ولا على المسافر". ومن ذلك أنه فرض علينا هذا الصيام كما أوجبه على أهل الملل قبلنا. الحقيقة العلمية: تشير الدراسات العلمية المحققة في مجال وظائف أعضاء الجسم أثناء مراحل التجويع، إلى يسر الصيام الإسلامي وسهولته، فالصيام الإسلامي صيام سهل ميسور للأصحاء المقيمين، لا مشقة فيه على النفس ، ولا ضرر يلحق الجسم من جرائه ، وذلك على وجه القطع واليقين. وتتمثل مظاهر يسر الصيام في النقاطالصيام سهل وميسر التالية : (1) يعتبر الصيام الإسلامي تمثيلا غذائيا فريداً ؛ إذ يشتمل على مرحلتي البناء والهدم ، فبعد وجبتي الإفطار والسحور، يبدأ البناء للمركبات الهامة في الخلايا ، وتجديد المواد المختزنة ، و التي استهلكت في إنتاج الطاقة ، وبعد فترة امتصاص وجبة السحور، يبدأ الهدم، فيتحلل المخزون الغذائي من الجليكوجين والدهون ، ليمد الجسم بالطاقة اللازمة ، أثناء الحركة والنشاط في نهار الصيام . (2) يتراوح الصيام الإسلامي من 8 – 13 ساعة ، وهذه الفترة تقع على وجه القطع في الفترة التي سماها العلماء فترة ما بعد الامتصاص ، والتي تتراوح من 6 – 12 ساعة ، وقد تمتد إلى 40 ساعة ، ويعتبر العلماء هذه الفترة أمان كامل ، ولا يحصل منها أي ضرر على الإطلاق للجسم ، بل على العكس يستفيد الجسم منها فوائد عديدة .لذلك كان تأكيد ، النبي صلى الله عليه وسلم ، على ضرورة تناول وجبة السحور، لإمداد الجسم بوجبة بناء يستمر لمدة 4 ساعات ، محسوبة من زمن الانقطاع عن الطعام ، وبهذا أيضا يمكن تقليص فترة ما بعد الامتصاص إلى أقل زمن ممكن. كما أن حث النبي صلى الله عليه وسلم ، على تعجيل الفطر ، وتأخير السحور، بتقليص فترة الصيام أيضا إلى أقل حد ممكن ، حتى لا يتجاوز فترة ما بعد الامتصاص بوقت طويل ، وبالتالي فإن الصيام الإسلامي لا يسبب شدة ، ولا يشكل ضعفا نفسيا ضاراً على الجسم البشري، بحال من الأحوال. عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : »تسحروا فإن في السحور بركة « رواه البخاري ومسلم، وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: » لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر« رواه مسلم. (3) يوجد مخزون من الطاقة في الجسم البشري يكفي الإنسان حينما يمتنع عن تناول الطعام امتناعاً تاماً لمدة شهر إلى ثلاثة شهور، لا يتناول فيها أي طعام قط. وبناء على هذه الحقيقة يمكننا أن نؤكد أن ما يتوقف أثناء الصيام ، هي عمليات الهضم والامتصاص ، وليست عملية التغذية ، فخلايا الجسم تعمل بصورة طبيعية وتحصل على جميع احتياجاتها اللازمة لها ، من هذا المخزون بعد تحلله ، ولكن مع كل هذه الإمكانية الهائلة التي هيأها الله سبحانه للجسم الإنساني لحفظ حياته عند انقطاعه التام عن تناول الطعام ، فقد فرض علينا سبحانه وتعالى صياما لا ننقطع فيه عن الطعام إلا فترة زمنية لا تتعدى – في الغالب – نصف يوم ، فكم هي سهلة ميسورة يمكن أن يمارس فيها الصائم أشق الأعمال وأشدها من غير ضرر يلحق به ، أو حتى شدة يتعرض لها ، فالطاقة المحركة متوفرة وبكثرة ، وبناء الخلايا وتجديد التالف منها لن يتأثر مطلقا ، كما أن تناول الطعام في الفطور والسحور يجدد مخزون الطاقة التي استهلكت في العمل ، ويمد الجسم باحتياجاته من الأحماض الأمينية والدهنية الأساسية ، والتي لا يستطيع الجسم تصنيعها بداخله ، ويمده أيضا باحتياجاته اليومية من الفيتامينات والمعادن. وتأتي ضرورة الصيام للإنسان وقاية وعلاجا ، وتحقيقا لمنافع وفوائد شتى. فمن أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم أن في الصيام وقاية للإنسان من أضرار نفسية وجسدية ؟ ومن أخبره أن فيه منافع وفوائد يجنيها الأصحاء، ومن أخبره صلى الله عليه وسلم بأن الصيام أمر سهل ميسور لا يضر بالجسم ولا يجهد النفس ؟ ومن أطلعه على أن كثرة الصوم تثبط الرغبة الجنسية وتخفف من حدتها وثورتها ، خصوصا عند الشباب ؟! فيصير الشاب بالصيام آمنا من الاضطرابات الغريزية النفسية ، ومحصنا ضد الانحرافات السلوكية ! ! إنه الله جل في علاه. الصيام وقاية من العلل والأمراض: هناك بعض الفوائد الوقائية للصيام من كثير من الأمراض والعلل الجسمية والنفسية ثبتت بالأبحاث العلمية، منها على سبيل المثال لا الحصر: يقوي الصيام فيقي الجسم من أمراض كثيرة، حيث يتحسن المؤشر الوظيفي للخلايا اللمفاوية عشرة أضعاف، كما تزداد نسبة الخلايا المسؤولة عن المناعة النوعية (T.Lymphocytes) زيادة كبيرة، كما ترتفع بعض أنواع الأجسام المضادة في الجسم، وتنشط الردود المناعية نتيجة لزيادة البروتين الدهني منخفض الكثافة. الوقاية من مرض السمنة وأخطارها، حيث إنه من المعتقد أن السمنة كما قد تنتج عن خلل في تمثيل الغذاء، فقد تسبب عن ضغوط بيئية أو نفسية أو اجتماعية، وقد تتضافر هذه العوامل جميعها في إحداث السمنة، وقد يؤدي الاضطراب النفسي إلى الخلل في التمثيل الغذائي، وكل هذه العوامل التي يمكن أن تنجم عنها السمنة، يمكن الوقاية منها بالصوم، فهو يحقق الآتي: الاستقرار النفسي والعقلي، والذي يـجنيه الصائم نتيجة للجو الإيماني الذي يحيط به، وكثرة العبادة بالذكر، وقراءة القرآن، وتوجيه الطاقات النفسية والجسمية توجيهاً إيجابياً نافعاً، هذا فضلاً عن تأثير الصيام المثالي في استهلاك الدهون المختزنة، ووقاية الجسم من أخطار أمراض السمنة: كالأمراض القلبية الوعائية، مثل قصور القلب، والسكتة القلبية وانسداد الشرايين المحيطة بالقلب، ومرض تصلب الشرايين. يقي الصيام الجسم من تكون حصيات الكلى، إذ يرفع معدل الصوديوم في الدم، فيمنع تبلور أملاح الكالسيوم، كما أن زيادة مادة البولينا في البول، تساعد في عدم ترسب أملاح البول، التي تكون حصيات المسالك البولية. يقي الصيام الجسم من أخطار السموم المتراكمة في خلاياه، وبين أنسجته، من جراء تناول الأطعمة، خصوصاً المحفوظة والمصنعة منها، وتناول الأدوية، واستنشاق الهواء الملوث بهذه السموم. يخفف الصيام ويهدئ ثورة الغريزة الجنسية، خصوصاً عند الشباب، وبذلك يقي الجسم من الاضطرابات النفسية والجسمية، والانحرافات السلوكية، والإكثار من الصوم مع الاعتدال في الطعام والشراب، وبذل الجهد المعتاد، يجني الشاب فائدته في تثبيط غرائزه المتأججة بيسر. منافع وفوائد الصوم: أخبرنا الله جل في علاه أن في الصيام خيراً ليس للأصحاء، رخص للمرضى والمسافرين، وكبار السن ومن في حكمهم بالفطر في رمضان، قال تعالى: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾البقرة: 184، ومع ذلك لا يحجب عن عباده فوائد الصيام، حتى مع المشقة، وفي علاج العديد من الأمراض فقال تعالى: ﴿ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾البقرة: 184، أ تعلمون فضيلة الصوم وفوائده؟!! وجه الإعجاز: إن الله سبحانه أثبت لنا في هذا النص أن هذه المنافع والفوائد تجلت في زمناننا هذا للعلماء بعد قيامهم بتجارب ميدانية ومشاهدات سريرية مما ذكرنا من نتائجها قبل قليل، تتطابق دلالة النص الشرعي مع تلك الحقائق العلمية المستقرة.

تابع القراءة>>

مع آيات السكينة

09:55 صباحاً الأثنين, 08 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-13 09:55:32

إن البشرية اليوم تحتاج الى من يفتح لها نوافذ السكينة لتدلف النفوس الى واحات الرحمة ، و لتذوق طعم الراحة و الطمأنينة ، لتُشرق حينئذ الحياة و تُذاق لذتها ، فلا يضر المرء حينها أن يعيش في وسط هذا الزخم المذهل من جمود الحياة و تقلص سعادتها ، فالعبد يحتاج الى كل ملطف يلطف به أرجاء نفسه لتصفو ، و يطرق كل باب يستطيعه ليترقى في درجات الفلاح و يعلو ، و إن القرآن الكريم أعظم ما تطمئن به القلوب و ترتاح ، و أنجع ما تُدفع به الهموم و الاتراح ، و نقتبس من معينه في هذه الكلمات آيات السكينة ،

تابع القراءة>>

شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن

15:13 مساء السبت, 06 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-11 15:13:56

( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ( 185 ) ) ثم بين الله تعالى أيام الصيام فقال ( شهر رمضان ) رفعه على معنى هو شهر رمضان وقال الكسائي : كتب عليكم شهر رمضان وسمي الشهر شهرا لشهرته وأما رمضان فقد قال مجاهد : هو اسم من أسماء الله تعالى يقال شهر رمضان كما يقال شهر الله والصحيح أنه اسم للشهر سمي به من الرمضاء وهي الحجارة المحماة وهم كانوا يصومونه في الحر الشديد فكانت ترمض فيه الحجارة في الحرارة قوله تعالى : ( الذي أنزل فيه القرآن ) سمي القرآن قرآنا لأنه يجمع السور والآي ، والحروف وجمع فيه القصص والأمر والنهي والوعد ، والوعيد وأصل القرء الجمع وقد يحذف الهمز منه فيقال قريت الماء في الحوض إذا جمعته وقرأ ابن كثير " القران " بفتح الراء غير مهموز وكذلك كان يقرأ الشافعي ويقول ليس هو من القراءة ولكنه اسم لهذا الكتاب كالتوراة والإنجيل وروي عن مقسم عن ابن عباس : أنه سئل عن قوله عز وجل ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) " إنا أنزلناه في ليلة القدر " ( 1 - القدر ) وقوله : " إنا أنزلناه في ليلة مباركة " ( 3 - الدخان ) وقد نزل في سائر الشهور ، وقال عز وجل : وقرآنا فرقناه " ( 106 - الإسراء ، فقال أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ في ليلة القدر من شهر رمضان إلى بيت العزة في السماء الدنيا ثم نزل به جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجوما في ثلاث وعشرين سنة فذلك قوله تعالى " فلا أقسم بمواقع النجوم ( 75 - الواقعة ) قال داود بن أبي هند : قلت للشعبي : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) أما كان ينزل في سائر الشهور؟ قال : بلى ولكن جبرائيل كان يعارض محمدا صلى الله عليه وسلم في رمضان ما نزل إليه فيحكم الله ما يشاء ويثبت ما يشاء وينسيه ما يشاء . وروي عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في ثلاث ليال مضين من رمضان ويروى في أول ليلة من رمضان وأنزلت توراة موسى عليه السلام في ست ليال مضين من رمضان وأنزل الإنجيل على عيسى عليه السلام في ثلاث عشرة ليلة مضت من رمضان وأنزل زبور داود في ثمان عشرة مضت من رمضان وأنزل الفرقان على محمد صلى الله عليه وسلم في الرابعة والعشرين من [ ص: 199 ] شهر رمضان لست بقين بعدها . قوله تعالى ( هدى للناس ) من الضلالة وهدى في محل نصب على القطع لأن القرآن معرفة وهدى نكرة ( وبينات من الهدى ) أي دلالات واضحات من الحلال والحرام ، والحدود والأحكام ( والفرقان ) أي الفارق بين الحق والباطل قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) أي فمن كان مقيما في الحضر فأدركه الشهر واختلف أهل العلم فيمن أدركه الشهر وهو مقيم ثم سافر روي عن علي رضي الله عنه أنه قال لا يجوز له الفطر وبه قال عبيدة السلماني لقوله تعالى ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) أي الشهر كله وذهب أكثر الصحابة والفقهاء إلى أنه إذا أنشأ السفر في شهر رمضان جاز له أن يفطر ومعنى الآية فمن شهد منكم الشهر كله فليصمه أي الشهر كله ومن لم يشهد منكم الشهر كله فليصم ما شهد منه والدليل عليه ما أخبرنا أبو الحسن السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر وأفطر الناس معه فكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله تعالى ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) أباح الفطر لعذر المرض والسفر وأعاد هذا الكلام ليعلم أن هذا الحكم ثابت في الناسخ ثبوته في المنسوخ واختلفوا في المرض الذي يبيح الفطر فذهب أهل الظاهر إلى أن ما يطلق عليه اسم المرض يبيح الفطر وهو قول ابن سيرين . قال طريف بن تمام العطاردي دخلت على محمد بن سيرين . في رمضان وهو يأكل ، فقال إنه وجعت أصبعي هذه وقال الحسن وإبراهيم النخعي هو المرض الذي تجوز معه الصلاة قاعدا وذهب الأكثرون إلى أنه مرض يخاف معه من الصوم زيادة علة غير محتملة وفي الجملة أنه إذا أجهده الصوم أفطر وإن لم يجهده فهو كالصحيح وأما السفر فالفطر فيه مباح والصوم جائز عند عامة أهل العلم إلا ما روي عن ابن عباس وأبي هريرة وعروة بن الزبير وعلي بن الحسين أنهم قالوا لا يجوز الصوم في السفر ومن صام فعليه القضاء واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس من البر الصوم في السفر " وذلك عند الآخرين في حق من [ ص: 200 ] يجهده الصوم فالأولى له أن يفطر والدليل عليه ما أخبرنا به عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا آدم أخبرنا شعبة أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال سمعت محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن جابر بن عبد الله قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه فقال ما هذا قالوا هذا صائم ، فقال ليس من البر الصوم في السفر " . والدليل على جواز الصوم ما حدثنا الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري أخبرنا أبو نعيم الإسفراييني أخبرنا أبو عوانة أخبرنا أبو أمية أخبرنا عبد الله القواريري أخبرنا حماد بن زيد أخبرنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال : " كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فمنا الصائم ومنا المفطر فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم " . واختلفوا في أفضل الأمرين فقالت طائفة الفطر في السفر أفضل من الصوم روي ذلك عن ابن عمر وإليه ذهب سعيد بن المسيب والشعبي وذهب قوم إلى أن الصوم أفضل وروي ذلك عن معاذ بن جبل وأنس وبه قال إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير وقالت طائفة أفضل الأمرين أيسرهما عليه لقوله تعالى ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) وهو قول مجاهد وقتادة وعمر بن عبد العزيز ومن أصبح مقيما صائما ثم سافر في أثناء النهار لا يجوز له أن يفطر ذلك اليوم عند أكثر أهل العلم وقالت طائفة له أن يفطر وهو قول الشعبي وبه قال أحمد أما المسافر إذا أصبح صائما فيجوز له أن يفطر بالاتفاق والدليل عليه ما أخبر عبد الوهاب بن محمد الخطيب أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الخلال أخبرنا أبو العباس الأصم أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس معه فقيل له يا رسول الله إن الناس قد شق عليهم الصيام فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون فأفطر بعض الناس وصام بعضهم فبلغه أن ناسا صاموا فقال أولئك العصاة . واختلفوا في السفر الذي يبيح الفطر فقال قوم مسيرة يوم وذهب جماعة إلى مسيرة يومين وهو قول الشافعي رحمه الله وذهب جماعة إلى مسيرة ثلاثة أيام وهو قول سفيان الثوري وأصحاب الرأي [ ص: 201 ] قوله تعالى ( يريد الله بكم اليسر ) بإباحة الفطر في المرض والسفر ( ولا يريد بكم العسر ) قرأ أبو جعفر العسر واليسر ونحوهما بضم السين وقرأ الآخرون بالسكون وقال الشعبي : ما خير رجل بين أمرين فاختار أيسرهما إلا كان ذلك أحبهما إلى الله عز وجل ( ولتكملوا العدة ) قرأ أبو بكر بتشديد الميم وقرأ الآخرون بالتخفيف وهو الاختيار لقوله تعالى : " اليوم أكملت لكم دينكم " ( 3 - المائدة ) والواو في قوله تعالى ولتكملوا العدة واو النسق واللام لام كي ، تقديره ويريد لكي تكملوا العدة أي لتكملوا عدة أيام الشهر بقضاء ما أفطرتم في مرضكم وسفركم وقال عطاء : ( ولتكملوا العدة ) أي عدد أيام الشهر أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الخلال أخبرنا أبو العباس الأصم أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين " . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي أخبرنا محمد بن يحيى أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقدموا الشهر بصوم يوم ولا يومين إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا " . ( ولتكبروا الله ) ولتعظموا الله ( على ما هداكم ) أرشدكم إلى ما رضي به من صوم شهر رمضان وخصكم به دون سائر أهل الملل قال ابن عباس : هو تكبيرات ليلة الفطر وروي عن الشافعي وعن ابن المسيب وعروة وأبي سلمة أنهم كانوا يكبرون ليلة الفطر يجهرون بالتكبير وشبه ليلة النحر بها إلا من كان حاجا فذكره التلبية ( ولعلكم تشكرون ) الله على نعمه وقد وردت أخبار في فضل شهر رمضان وثواب الصائمين . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسني المروزي أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان أخبرنا أبو أحمد محمد بن قريش بن سليمان أخبرنا علي بن عبد العزيز المكي أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام حدثني إسماعيل بن جعفر عن أبي سهل نافع بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا [ ص: 202 ] دخل رمضان صفدت الشياطين وفتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار " . أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن الجراح أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي أخبرنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي أخبرنا أبو كريب محمد بن العلاء أخبرنا أبو بكر محمد بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كان أول ليلة في شهر رمضان صفدت الشياطين ، ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة " . أخبرنا أبو بكر أحمد بن أبي نصر بن أحمد الكوفاني الهروي بها أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد التجيبي المصري بها المعروف بابن النحاس قيل له أخبركم أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد العنزي البصري بمكة المعروف بابن الأعرابي أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري أخبرنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " . أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي أخبرنا أبو سعيد خلف بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي نزار حدثنا الحسين بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد الصفار أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن أبي إسحاق العنزي أخبرنا علي بن حجر بن إياس السعدي أخبرنا يوسف بن زياد عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم [ ص: 203 ] من شعبان فقال يا أيها الناس إنه قد أظلكم شهر عظيم وفي رواية قد أطلكم بالطاء أطل : أشرف شهر عظيم شهر مبارك شهر فيه ليلة القدر خير من ألف شهر شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعا من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة وشهر المواساة أي المساهمة وشهر يزاد فيه الرزق ومن فطر فيه صائما كان له مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء قالوا يا رسول الله ليس كلنا نجد ما نفطر به الصائم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائما على مذقة لبن أو تمرة أو شربة من ماء ومن أشبع صائما سقاه الله عز وجل من حوضي شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة ومن خفف عن مملوكه فيه غفر الله له وأعتقه من النار حتى يدخل الجنة وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار فاستكثروا فيه من أربع خصال خصلتين ترضون بهما ربكم وخصلتين لا غنى بكم عنهما أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله ، وتستغفرونه وأما اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار " . أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمش الزيادي أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن بكير الكوفي أخبرنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل عمل ابن آدم يضاعف له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله تعالى إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع الصائم طعامه وشرابه وشهوته من أجلي للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك الصوم جنة الصوم جنة " . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا محمد بن مطرف حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : في الجنة ثمانية أبواب منها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون " . [ ص: 204 ] أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي توبة أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي أخبرنا عبد الله بن محمود أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال أخبرنا عبد الله بن المبارك عن راشد بن سعد عن يحيى بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الصيام والقرآن يشفعان للعبد يقول الصيام أي رب إني منعته الطعام ، والشراب والشهوات بالنهار فشفعني فيه ويقول القرآن : رب إني منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان " .

تابع القراءة>>
الذهاب الى

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut