09 جمادى الآخرة 1439 هـ الموافق ٢٥ شباط ٢٠١٨
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
عيد الفطر 1438

مسلكيات (8) : الدفع أهون من الرفع

12:37 مساء الأربعاء, 10 ربيع الثاني 1437 هـ الموافق 2016-01-20 12:37:00

السؤال الأكثر رواجًا بين فئة الشباب وهم يواجهون موجات من عواصف الفتن والإفساد العصرية العاتية، التي تهدد دينهم وإيمانهم: ما السبيل الأمثل للتصدي لتلك الهجمات؟ وفيما يلي وصفة علاجية تقعيدية نافعة ناجعة، فاشدد بها يديك. إن مما لا يسعُ الراغبَ في تزكية نفسه جهلُه، أن القلب السليم هو قلب سلم من ثلاثة أمور: أولا: سلم من الشرك والنفاق، فهو على التوحيد والإخلاص. ثانيا: سلم من البدعة فهو على سبيل هدى وسنة. ثالثا: سلم من المعصية والتعلق بها، فهو على طاعة واستقامة. وأمراض القلوب في الجملة تنقسم إلى مجموعتين رئيستين: الأولى: أمراض (شهوات). الثانية: أمراض (شبهات). وكل مرض منها يبدأ صغيرًا ثم يتعاظم حتى يصبح كبيرًا مزمنًا، وهو (الإدمان). فعلاج أمراض الشهوات إنما يكون بالصبر ومجاهدة النفس أول وهلة، وسيُعانُ المرءُ على دفعها بصدق اللجئ إلى الله، والبراءة من الحول والقوة الذاتية إلى حول الله وقوته، والتفكير بسوء العاقبة. وأما علاج أمراض الشبهات فإنما يكون باليقين، الذي منشأه التعلم، وكذلك هداية الله التي ينالها من صدَق الله في طلبها. وبالجملة؛ فكل الأمراض التي في المجموعتين تخضع لقاعدةٍ طبيةٍ شهيرةٍ هي: (الوقاية خير من العلاج)، ويقابلها القاعدة الشرعية الكلية المهمة، وهي نافعة في كل شيء تقريبًا: (الدفع أهون من الرفع)!! فدفع العدو الصائل وهو على حدود البلاد أيسر من رفعه بعد دخولها واحتلالها. ولبسُ الدرع الواقي أيسرُ من نزع السهام. وكذا أمراض القلوب، والشهوات على وجه أخص، فدفعها بشيءٍ من مجاهدة النفس أول هجومها أهون بكثير من مدافعتها بعد أن تصبح عادات يدمن عليها صاحبها. ومقاومة الشاب داعي نفسه لتناول السيجارة الأولى أسهل بكثير من مقاومة داعيها للإقلاع عنها بعد الإدمان. ومثل ذلك دفع النظرة الأولى، والمكالمة الأولى، والأغنية الأولى، والجرعة الأولى، والرشوة الأولى،… وهكذا دواليك. أيها السالك الباحث عن صلاح قلبه: إنها وصفة علاجية تربوية عظيمة القدر فاجعلها نصب عينيك، وكلما حدثتك نفسك بأمر سوء، فقل لها: يا نفس… الدفع أهون من الرفع.

تابع القراءة>>

مسلكيات (7) : محركات الدفع

13:05 مساء الأحد, 07 ربيع الثاني 1437 هـ الموافق 2016-01-17 13:05:43

كل عضو في الإنسان إنما خلقه الله لأداء وظيفة خاصة به، وتؤدي الأعضاء بالجملة وظيفة تكاملية مشتركة غايتها تحقيق العبودية الخالصة لله وحده. وظيفة العقل في المجموعة هي تحليل المدخلات وتصنيفها، فيميز بين النافع والضار، والخير والشر، وكل ما يمكن تصنيفه في دائرة المعرفة، ومن ثم نقل الخُلاصات إلى القلب وعرضها عليه ببيانات مُجرَّدة، يستقبلها القلبُ بدوره ويتفاعلُ معها، ويعالجها لتصير مشاعر وأحاسيس ينشأ عنها الإرادةُ والهمُّ للفعل، فتكون بمثابة محركات الدفع التي تحرّك سائر الجوارح. ومحركات الدفع الرئيسة ثلاثة: المحبة والرجاء (للدفع الأمامي)، والخوف(للدفع الخلفي)، فبدون هذه المقوّمات لا ينهضُ المرء ولا تنبعث إرادته لشيء، فهو إنما يحركه لفعلٍ ما محبتُه لشيءٍ ما، أو رجاؤه فيه، أو خوفه منه. ينشأ عن هذه المقدمة؛ أن الإنسان الذي لا يسلك طريقه إلى الله تعالى، ولا تتحرك فيه له أيةُ جارحةٍ هو صاحب قلب معطوب بالكلية، ومحركاته تالفة. ومن كان سيرُه فيه ضعيفًا أو مترنحًا ففي قلبه من العطب بحسب سيره. ومن صلُحت محركاتُ الدفع في قلبه وسلمت من الآفات، سار على الطريق بنشاط وهمة واستقامة. ولا تكادُ قلوبُ العباد تخرج عن هذه القسمة؛ فإما قلبٌ ميت، قد ختم الله عليه، فلا ينتفع بذكرى ولا إرادة فيه لهدى. أو قلبٌ سقيم، فيه من العلل ما يُعيقه عن الاستقامة في السير، فهو يقوم ويسقط، ثم يقوم ويتابع سيره، وهكذا. أو قلبٌ سليم، في سيره مستقيم، مداوم على تفقُّد قلبه وإجراء ما يلزم من أعمال الصيانة، يوشك أن يبلغ غايته، على أحسن حال وأسعد خاتمة.

تابع القراءة>>

مسلكيات (6) : ملفاتُك خطَراتُك

09:07 صباحاً الأربعاء, 26 ربيع الأول 1437 هـ الموافق 2016-01-06 09:07:58

حواسُّ المرء هي نوافذُه لمُدخلاته إلى قلبه، وهي التي تتألف منها ملفاتُهُ المتنوعة، فبعضُها صور لكل ما وقعت عليه عينُه من مشاهد ثابتة أو متحركة، وبعضُها مقاطعُ صوتية مسموعة لكل ما وصل إلى سمعه، تستقرُّ في دماغه وصفحة قلبه كاستقرار ملفاته على سطح مكتبه. وهي بمجموعها تمثل المادةَ الأوليةَ لخواطره المختلفة التي ستتبلور منها شخصيته. والملفاتُ بكل أنواعها، فيها ما هو صالحٌ يبعثُ النفسَ على الخير والحق، ومنها ما هو فاسد يبعث النفس على الشر والباطل. وشخصية الإنسان هي خواطرُه الباطنة التي يتفاعل معها وتُحرّك فيه الرغبةَ للفعل أو الترك. الخطير في الأمر، أن المُخرجات (السلوك) لا تفنى وتذهب إلى العدم، بل ينشأ عنها تغذيةٌ راجعة، تعود من جديد بصورة مدخلاتٍ جديدة، لتُغذّيه إيجابًا أو سلبًا. وفي النهاية؛ سلوك الإنسان هو شخصيته، وشخصيته هي خواطره، وخواطره هي ملفاته التي جمَّعها من مدخلاته، يفتحها ويغلقها وقتما شاء، وأحيانًا -وهو الأخطر- قد يفقدُ السيطرةَ والقدرة على التحكم بفتحها وإغلاقها، ومن الملفات الفاسدة ما يُفتح له في صلاته، بل حال كونه أقربَ ما يكونُ من ربه عند سجوده. بقي أن أشيرَ إلى أن هذه الملفات هي صاحبُه الذي لا يفارقه، في خلوته أو جلوته، ومن ذاق الحبسَ الانفراديَّ علم أن الشيءَ الوحيد الذي لا يستطيعُ أحدٌ منعَه من الدخول معه هو رصيدُه من تلك الملفات التي سوف يعيشُ معها فقط. وإذا أُنزل في قبره كانت تلك الملفاتُ هي الشيءَ الوحيد الذي سيرافقُه طوالَ فترة البرزخ والذي سيتجسَّدُ له بصورة حسنة تؤنسه، أو صورة قبيحة توحشه. فيا أخي السالك.. نظِّف ملفاتك واحرص على إبقائها كذلك، وأنت مخيَّرٌ الآن في رسم صورة جليس البرزخ.

تابع القراءة>>

مسلكيات (5) : مخرجاتُك مدخلاتُك

11:35 صباحاً الأثنين, 24 ربيع الأول 1437 هـ الموافق 2016-01-04 11:35:11

من أوجه الشبه بين الإنسان والحاسوب أن كلًا منهما له مدخلاتٌ ومخرجاتٌ وصندوق معالجة، والقاعدة المهمة في كليهما أن المخرجات من جنس المدخلات!! فلن يعالج الحاسوب أية بيانات لم يتعرف عليها، وبالتالي لن يعطيك أية مخرجات بلا مدخلات. ومع الإنسان الأمر ذاتُه في ذاته!! فمخرجاته التي هي أقواله وأفعاله، والتي يعبر عنها بالأخلاق والسلوك، لم ولن تنشأ من فراغ، بل هي معلوماتٌ أوليةٌ تسللت إلى وعيه فعالجها صندوق المعالجة وهو القلب، وتبلور ذلك لأحاسيس ومشاعر انفعاليةٍ باعثةٍ على الفعل. وبوابات الدخول إلى المعلومات البيانية هي الحواس الخمس، وأخطرُها بوابتان، السمع والبصر!! فمن شدد الحراسة على مداخل تلك البوابات سلِمت خواطرهُ، ومن ثم انفعالاته، ومن ثم أفعاله وسلوكياته. ومن أهمل الحراسات فسدت مدخلاته، ومن ثم خواطره، ومن ثم انفعالاته، ومن ثم أفعاله وسلوكياته. وكما أن الفيروسات التي تتسلل مع المدخلات إلى قلب الحاسوب على درجاتٍ في القوة، قد تصل أحيانا إلى إتلاف عددٍ من الملفات، وتحتاج الآلة بعدها إلى عملية تنظيفٍ شاملةٍ يخسر فيها كثيرًا من المدخلات النافعة، وأحيانًا تؤدّي به إلى شطب البرامج بالكلية- فكذلك من تسللت فيروسات الأمراض القلبية إليه، فهي على درجاتٍ كذلك، فبعضها يزول بعمليات التنظيف والمسح، بالاستغفار والحسنات الماحية، وبعضها قد يصيب العبد في مقتل. فاختر لمخرجاتك فإنها مدخلاتك.

تابع القراءة>>

مسلكيات (4) : "معركة المصير"

11:50 صباحاً الأثنين, 17 ربيع الأول 1437 هـ الموافق 2015-12-28 11:50:29

المعركةُ الكبرى التي يخوضُ العبدُ غمارَها مدى الحياة وبلا هوادَة هي معركتُه داخل كينونته مع نفسه التي بين جنبيه، وكلُّ ما سوى ذلك من المعارك تبعٌ لها. فالنفسُ البشريةُ يتجاذبها نزعتان إلى طرفين متعاكسين؛ نزعة خير وصلاح، ونزعة شر وفساد، قد غرَسَها في جذور النفس مَن سواها وألهَمَها فجورها وتقواها، فقابليةُ الفجور والتقوى في النفس قد تبلغُ آمادًا بعيدة. فمن كانت نزعتُه نحو "التقوى" هي الغالبةَ فيمكنه أن يرقى في مدارج كمالاتها صعودًا حتى يفضُلَ على الملائكة!! ومن كانت نزعتُه نحو "الفجور" هي الغالبةَ فيمكنه أن يهبط في دركات انحطاطها سفولا حتى يصيرَ شيطانًا مريدًا. والناسُ بين هذين الطرفين يتفاوتون ويراوحون، ومنزلةُ المرء بحسب قرب منزله من هذا الطرف أو ذاك، ومقامُه بحسب موضع إقامته. على المُحارِبِ أن يعلمَ أنَّ هذه المعركةَ الكبرى ليس من أهدافها أن يقتلعَ العبدُ الهوى من جَذر نفسه، فذاك هو المُحال، ولم يأمر به ذو الجلال، بل المأمورُ به هو نهي النفس عن الهوى وترويضها ومجاهدتها لتنضبط بميزان الشرع، وإطلاق شهواتها في حدود المأذون به، وليس الكبت بمُطلَق المنع. ميدانُ الصراع في هذه الدائرة هو الأضيقُ لكنَّه الأخطر، فالمنتصرُ على ذاته سينتصرُ في كل الميادين لا محالة، والمنهزم فيه سينهزم في كل الميادين لا محالة. فمن اتقى ارتقى، ومن اتبع الهوى هوى.

تابع القراءة>>

مسلكيات (3) : التزكية: "تنقية وترقية"

10:20 صباحاً الثلاثاء, 11 ربيع الأول 1437 هـ الموافق 2015-12-22 10:20:15

التزكية: هي طهارةُ النفس وسلامةُ القلب وسمو الروح. ومعارجُ ارتقاء العبد في مدارج تزكية النفس على ثلاث مراتب: التخلية، والتحلية، والترقية. الأولى: تخليةُ النفس عن الاستجابة لنوازع الشر والهوى، وكبحُ جماحها، وفطامُها عن قبيح العادات والصفات، والتخفُّفُ من أثقال عوالقها الأرضية وانجذاباتها المادية الحيوانية، استعدادًا للتحليق إلى الملكوت الأعلى. أرأيت لو أنَّ رجلًا بدينًا بطينًا أراد دخولَ سباقٍ للعَدو، وهو مع بدانته تحيطُ به قيودٌ من السلاسلِ في يديه ورجليه وعنُقه، قل لي بربك كيف سيسبقُ، بل كيف سيعدو؟! من كان جادًا حقًا في دخول المِضمار وتحقيقِ ما يصبو إليه من السَّبقِ فلا بد له من أمور ثلاثة: الأول: كسرُ السلاسل التي تعيقُ حركتَه وتُثقِلُ سَيرَه. الثاني: الدخولُ في دورةٍ تدريبيةٍ تأهيليةٍ ترفعُ من مستوى لياقته البدنية بالتدريج، ويُنقص من وزنه الزائد، ثم الدخول إلى المضمار بكامل التجهيزات الرياضية اللازمة. إن فعَل ذلك كانت فرصتُه في إحراز مركز متقدم كبيرةً، وقد سعى لها سعيها. هذه قصةُ العباد مع التزكية.. من أرادَ بلوغَ الترقيةِ فعليه أولًا بالتخلية ثم التحلية. فالأرضُ المُعشبةُ لا ينفعُ بذرُها ما لم يتمّ استصلاحُها واقتلاع أشواكها. ومثلُ ذلك المُتَّسخُ بالقاذورات لا يُصلحه الطيبُ، وهو إلى الصابون منه أحوج، فإذا تطيَّبَ بعد الغُسل نفعَه وأصلحه. والخلاصَة: لا يقدرُ على التحليق إلا المتَخفِّفون.

تابع القراءة>>

مسلكيات (2) : خطّان متوازيان

09:37 صباحاً الأربعاء, 27 صفر 1437 هـ الموافق 2015-12-09 09:37:45

دعوةُ نبيّنا عليه الصلاةُ والسلامُ تقومُ على ساقين: "يزكّيهم ويعلمُهم". فالتزكيةُ لن تكونَ بغير علم، والعلمُ النافعُ لا يتحصَّلُ إلا بالتزكية، وهكذا فالعلاقةُ بينهما طرديَّة، زيادةُ أحدِهما تؤثّرُ في زيادةِ الآخَر، ونُقصانُهُ يؤثّرُ في نقصانِه، وارتقاءُ سُلَّمِ الصلاحِ إنَّما يكونُ بتَناوبِ الخُطوتين ومُحالٌ أن يكون بقَدَمٍ واحدة. إنَّ الانشغالَ بالعلم المُجرَّد عن تهذيبِ السلوك يورِثُ آفاتٍ قلبيَّةً باطنةً هي أخطرُ من آفاتِ الجوارحِ الظاهرة. والانشغالُ بالثاني عن الأول ضلالٌ يوردُ صاحبَهُ سبيلَ التيهِ والعَمى. والناسُ هنا أربعَة: أكملُهم، مَن جمَعَ بين العلم والتزكية، وهو سبيلُ أهل الهدى والرشاد، فهو يعلَمُ، ويعمَلُ بما يعلمُ فيورثُهُ اللهُ علمَ ما لم يعلم، فهو يتَّقي اللهَ ويُعلّمُهُ اللهُ. وشرُّهم مَن فقدَ الثنتَين، فلا رشادَ عقلٍ ولا صلاحَ نفس، وأولئك كالأنعام بل هُم أضلّ. والثالثُ، وهو حالُ طالبِ المسائل والفروعِ العلمية، الذي حظُّهُ منها الحِفظُ والسَّردُ، ولا نصيبَ له في التزكيَةِ والسلوك، فأعراضُهُ الفتورُ والجَفاء، وكثرةُ المِراء، وقسوةُ القلبِ، وجفافُ العَين، وثِقَلُ الطاعة. والرابعُ هائِمٌ على وجههِ في السَّعي لغاياتٍ ومقاماتٍ عالية، يسمعُ عنها ويُمَنّي النفسَ بها ولا يعرفُ مسالكها التي توصلُ إليها، وقد يُفني عمُرَهُ مُراوحاً مكانَه. والخلاصَة: العلمُ بلا تزكيةٍ جَفاء. والتزكيةُ بلا علمٍ هَباء. والعلمُ مع التزكيةِ قُرْبٌ وهَناء.

تابع القراءة>>

مسلكيات (1) : الخبيران

10:56 صباحاً الأثنين, 25 صفر 1437 هـ الموافق 2015-12-07 10:56:41

مَن يصلُح للكلام في التزكية والسلوك أحدُ رجلين، كلاهما توفرت فيه الخبرة اللازمة لتشخيص عيوب النفس وأدوائها وتوصيف حِمْياتها ودوائها. الأول: طبيب حاذِق في مجال القلوب، كسب خبرته من كثرة المطالعة والبحث والتفتيش، وبممارسة التطبيب على أصناف المرضى ومراقبة أحوالهم، وهو في الوقت نفسه صحيحُ البدن معافى من الأسقام لأنه أعلم بها وبمداخلها وملتزم بنفسه فيما يرشد إليه الآخرين، فهو ينأى عنها وينهى. وهذا حال مَن فتَح اللهُ عليه في العلم والعمل. وأما الثاني: فهو المريض المبتلى بالداء الذي ذاق آلامه وأدرك عواقبه وآثاره في نفسه، وقد جرَّب أصنافًا من العقاقير وأحسَّ بفاعليتها وتفاوتها في دفع السقم وإحلال العافية، فقد يكون هذا المبتلى بالداء أوسعَ خبرةً من الأول، وأدقَّ في وصف الأعراض وتشخيصها لأنَّ من ذاق عرَف. حتى أنَّ الأمثال الشعبية لم تُغفل هذا المعنى فقال الناس: "سَل مجربًا ولا تسل حكيما" أي طبيبًا. لقد ذكرتُ هذه الخاطرةَ وجعلتُها في صدارة خواطري في "مسلكيات" لأني أعتقد أنَّ من الواجب عليَّ أن أبيّن للقارئ أنَّ الذي يكتب في هذا المجال ليس بالضرورة أن يكون من خبراء الصنف الأول، بل قد يكون من خبراء الصنف الثاني، وهذا الذي جرَّأني على الكتابة. وعليه فإني أستدرك على المثل الشعبي السابق وأعدل عليه ليكون: "سَل عليمًا.. مجرّبًا وحكيمًا".

تابع القراءة>>

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut