27 ذو القعدة 1438 هـ الموافق ١٩ آب ٢٠١٧
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
هيدر

لماذا توجه العلويون في دمشق إلى الكراجات يوم إعلان موت حافظ الأسد؟

12:13 مساء الثلاثاء, 17 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 2015-09-01 12:13:41

تقول نكتة سورية : "أن مساعداً سأل ضابطاً في الجيش، وكلاهما من أبناء الطائفة العلوية: شو رح يصير لو سقط النظام يا سيدي ؟، فأجاب الضابط ساخراً متهكماً ، دون تردد : والله ما بصير شيء بس بتلاقي فيه زحمة بكراج الشام للمسافرين ع اللاذقية". نعم، فكل تصرف لأبناء الطائفة العلوية كان منذ وصول حافظ الأسد للسلطة ، يبعدهم أكثر فأكثر عن شركائهم في الوطن، وهذا إن تحدثنا عن فترة حكم حافظ الأسد، وقبل ثورة الحرية والكرامة ، فما بالك بعد الدماء التي سالت من السوريين ودائما بسكين طائفي الهوية، عندما اختار أبناء الطائفة العلوية الاصطفاف مع ابناء طائفتهم، ومشاركته إخماد الثورة بالقتل والإجرام، ما أكسبهم عداء جميع السوريين. في الساعات التي تلت نبأ وفاة حافظ الأسد كان التوجس والخوف، ملازماً لأبناء الطائفة العلوية ولا سيما الذين يقطنون بعض أحياء دمشق وما حولها، وحضر ذلك الموقف الذي روته النكتة فباتت واقعاً وإن لم يستمر نظراً لتدارك الموقف بتعيين بشار حينها، وعن ذلك كتب الناشط العلوي (باسل العبد لله) منتقداً أبناء طائفته وتصرفاتهم في اليوم الذي أُعلن فيه خبر وفاة حافظ الاسد، فكتب على صفحته على الفيس بوك: "لا يقترن هذا اليوم في ذاكرتي إلا بالوجوم الذي ارتسم على وجوه السوريين حين نعى مروان شيخو متنحنحاً باكياً (الأخَ الكبير) حافظ الأسد. المدركون للخراب الذي خلفه حكم الأخ الكبير وهم قلة، فرحوا وشربوا نخباً ربما، لكن سواد السوريين كأن على رؤوسهم الطير. ترك الجميع أشغالهم وازدحمت الأفران (علامة الخوف الكبرى)، الوجوه بلا ملامح، عليها علامة استفهام فقط : ماذا سيجري لنا الآن؟. كانت أيام امتحانات التخرج في دمشق وليلتها خلت المدينة الجامعية تقريباً من الطلبة العلويين تحديداً، ورأيت الذّعر في عين أحدهم الذي قال: (بدهم يذبحونا.. انت ما بتعرف شيء..) ومضى إلى قريته في الساحل. في اليوم التالي مشيت في المدينة الجامعية صباحاً، كأنها صحراء لا صوت فيها، وحين ذهبت إلى الكراجات كانت مزدحمة لدرجة تفوق الوصف والناس تتنفس الخوف بأجلى صورة. أقصى الأسد السوريين عن دولتهم وشؤونها وأوصل الخوف حتى إلى جيناتهم خلال فترة حكمه الطويلة؛ الخوف من الآخر؛ الخوف من الذات.. الخوف من كل شيء، وحين مات لم يشعر السوريون بالأمان أو الحرية لأن الخوف كان أرسخ، وفرغت ذاكرتهم الجمعية إلا من سؤال واحد : ماذا سيجري لنا الآن؟؟". ليسأل العلويين أنفسهم، لماذا ترك العديد منهم دمشق حين إعلان موت حافظ الأسد؟ ولماذا لم يتركها المسيحيون والإسماعيليون والدروز ووغيرهم وهم أبناء أقلية مثلهم ؟ لماذا هم عن غيرهم ؟ يتساءل الكثير من السوريين، ولعل الإجابة لدى العلويين فلولا إجرامهم وظلمهم للسوريين طيلة فترة حكم حافظ الاسد لما كان تركوا دمشق، وتوجهوا إلى الكراجات.

تابع القراءة>>

العلويون .. الشيعة المنسيون

14:25 مساء الثلاثاء, 10 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 2015-08-25 14:25:36

لم يقدم بعد العلوّيون أنفسهم تقديما كافيا للتعرف عليهم من مصادرهم أو كما يعرفون أنفسهم، كما فعلت المذاهب الشيعية الأخرى؛ مثل الاثنا عشريين والإسماعيليين والدروز والزيديين. وليس ذلك بالضرورة لأنهم جماعة سرية، أو لأنهم يخفون عقائد وأفكارا مختلفة عما سواهم من الشيعة. ولكن سبب ذلك، على الأغلب، هو العزلة والتهميش الاجتماعي والاقتصادي الذي رزحوا تحته قرونا طويلة من الزمن. وعندما تأسست الدول الحديثة، وانتشر التعليم والثقافة، كانت النخبة العلوية علمانية غير متدينة، ولا ترى نفسها مشغولة بخدمة ونشر المذهب العلوي، وإنما كانت منخرطة في التيارات السياسية والفكرية السائدة في المشهد العربي، وذلك بخلاف الجماعات الشيعية الأخرى التي ظلت فيها القيادة الدينية جزءا من النخب، وطورت بذلك مؤسسات فكرية وتعليمية، وأصدرت كتبا وأبحاثا للتعريف الديني والعلمي بمذاهبها. وفي أحيان، وبلاد أخرى غير سورية، كانت الحوزة الشيعة تقود السياسة والمجتمع. وفي ظل العزلة والسرية التي أحاطت بالعلويين، لحقت بهم أيضا إشاعات وأفكار كثيرة مستمدة من أمثلة وحالات برغم صحتها، إلا أنها لا تصلح دليلا أو مصدرا للحكم والفهم. ومن الطبيعي أن تنشأ في أجواء السرية والكتمان حالات كثيرة من الأوهام وسوء الفهم. وإذا أضيف إلى ذلك أن الآخر المعادي أو المهيمن، أو المتخذ موقفا متعصبا أو عنصريا، ويملك في الوقت نفسه مؤسسات علمية وفكرية، هو الذي يحكم أو ينشر، فمن المتوقع أنها سوف تكون كتابات وأحكاما محملة بالعداء والاستعلاء، وضعف المعلومات والمصادر، من دون شعور بذلك. العلويون هم شيعة أقرب إلى الإثنا عشرية. وتسمية العلويين هي التسمية الأولى التي أطلقت على أنصار ومؤيدي علي بن أبي طالب، قبل تسميتهم بالشيعة. ولكنهم ظلوا يحملون وحدهم اسم العلويين، وصارت الأغلبية تسمى شيعة. ثم ظهروا بعد قرون من العزلة والإهمال والخوف، وكأنهم مذهب شيعي مختلف يسمى "علوية". ولا يمكن اليوم فهم تاريخ الشيعة بجماعاتهم المختلفة، من غير ملاحظة الخوف والملاحقة التي أظلت تاريخهم، وانعكست بطبيعة الحال على الأيديولوجيا. ويحدث أيضا في بيئة السرية والكتمان، تكريس لمفاهيم كثيرة، تأخذ حالة من الاستقرار المديد، كما أنها لا تتعرض للنقد والمراجعة. وعلى سبيل المثال، فإن ظاهرة عدم الالتزام الديني لدى جماعات شيعية، تعود إلى حالة اجتماعية مستمدة أصلا من جدل ديني في المسيحية والإسلام حول الإيمان والعمل. إذ ثمة رأي ديني مسيحي وإسلامي بأن الإيمان يكفي للقبول عند الخالق، أما العمل فهو إضافة إلى الإيمان. ويكفي المؤمن بعد الإيمان أن يفعل الخير ويتجنب الشر، ويتحرى العدل ويتجنب الظلم. وقد سادت حالة العزوف عن أداء الفرائض الدينية في المجتمعات الإسلامية والمسيحية أيضا، ولكنها تحولت في البيئة المغلقة إلى فكرة راسخة لم تراجع، وأضيفت إليها خرافات وقصص، مثل الاعتقاد أن الأولياء والصالحين يؤدون عن قومهم وأتباعهم الفرائض الدينية. ولكن ذلك ليس بالطبع مذهبا دينيا يمكن نسبته إلى العلويين أو الدروز أو الإسماعيليين. لا ينفي العلويون عن أنفسهم "الباطنية"، ولكنها لا تعني لديهم ما يتهمهم به غيرهم. فهي تعني أن للكلمات والعبارات معنى باطن، بالإضافة إلى معناها الظاهر "التأويل". وليس المقصود بالباطن الإخفاء أو التمويه، وإن كانت التقية متبعة عند الشيعة، وهي أيضا مقبولة لدى السنة. ولكن التاريخ السري الطويل للشيعة جعل التقية تأخذ مساحة كبيرة، حتى بدت وكأنها أصل غالب، بخلاف السُنّة الذين جعلتهم الغلبة يرون التقية والسرية أمرا مذموما. ثمة بالطبع أدلة كثيرة في القرآن على فكرة الخفاء والرموز، مثل الآية: "هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَات مُّحْكَمَات هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَات..." (آل عمران، الآية 7)؛ "... وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا" (آل عمران، الآية 7)؛ كما الأحرف أو الكلمات التي تلفظ حروفا منفصلة في فواتح بعض السور، مثل ألم، حم، كهيعص، حم عسق... وهناك أيضا آيات كثيرة جدا تحتمل المجاز وتعدد التفسير، مثل "فإنك بأعيننا"، "يد الله فوق أيديهم"، "الرحمن على العرش استوى"، "واصطنعتك لنفسي". ولدى العلويين مصدر آخر للعلم والحكمة، إضافة إلى القرآن والسُنّة (في روايات وأسانيد بعضها ينفردون به، وبعضها الآخر يشترك مع روايات وأسانيد السُنّة). والتأويل أو العلم الباطن الذي يعتقدون أن آل البيت يختصون به، هو "الجفر"؛ وهو من العلوم التي يصفونها بأنها "خفية"، ويتضمن ما يعتقدون أنه من وضع وتأليف علي بن أبي طالب، ثم جعفر الصادق. ويعتقد العلويون أن لكل إمام من الأئمة الاثنا عشر "بابا"، وكان علي باب الرسول، يستشهدون في ذلك بحديث نبوي "أنا مدينة العلم وعلي بابها". وسلمان الفارسي كان باب علي بن أبي طالب. ومن رؤسائهم الدينيين العظام بعد الائمة الاثنا عشر، الحسين بن حمدان الخصيبي، والذي عاش فترة طويلة في حلب يدير الشؤون الدينية في دولة الحمدانيين (وهم من الشيعة أو العلويين كما كانوا كلهم يتسمون، وإن ظهرت مذاهب انشقت عن العلويين وتسمت أيضا بأسماء أئمتها، مثل الإسماعيليين والزيديين). وقد ألف الخصيبي كتبا عدة، يعرف منها "الهداية الكبرى". وفي تفرق الشيعة الاثنا عشريين بعد الإمام الثاني عشر، حسب القبائل والعلماء والدعاة والأحداث السياسية الكبرى، تشكلت هوية خاصة بمن يعرفون اليوم بالعلويين. والقبائل العربية الشيعية التي ينتسب العلويون في سورية إليها هي قبائل عربية اعتنقت المذهب الشيعي في وقت مبكر، واستوطنت الساحل السوري، مثل المهالبة الذين ينتسبون إلى المهلب بن صفرة، من قبيلة كندة، وبني هلال وتغلب والتنوخيين، والغساسنة، وقد تحالفوا مع العباسيين السُنّة في مواجهة الفاطميين (وهم شيعة إسماعيليون)، وكانت لهم على مدى التاريخ جولات وهزائم. فقد أنشأوا دولا قوية ومهيمنة مثل الحمدانيين والغسانيين، وكان البويهيون حلفاء أقوياء لهم. وفي مرحلة صعود السلاجقة والترك، تعرضوا للأذى والاضطهاد، ووقع بينهم وبين الإسماعيليين عداء وقتال، وتحالفوا مع صلاح الدين والأيوبيين. ولكنهم تعرضوا لاضطهاد شديد في زمن الترك العثمانيين، فاعتصموا بالجبال المنيعة لتحميهم من جيوش الدولة العثمانية وعيونها. ولذلك فقد تحالفوا مع إبراهيم باشا ضد العثمانيين عندما غزا بلاد الشام العام 1830، وزاد ذلك في اضطهادهم وعداوتهم مع العثمانيين بعد انسحاب ابراهيم بن محمد علي العام 1840. كانت فترة الحكم العثماني بالنسبة للعلويين، قرونا من العزلة والفقر والتمييز التركي والعربي السُنّي. ولا شك في أنها أثرت على تكوينهم ومواقفهم وأفكارهم. وفي الواقع، فقد كان صعودهم إلى واجهة التأثير ثم الحكم من خلال حزب البعث، ووصول حافظ الأسد العلوي إلى رئاسة سورية العام 1970، مشحونا بذاكرة طويلة وعميقة من الانتقام والخوف من المستقبل. وهذا ما يجعل حل المسألة العلوية في سورية صعبا ومعقدا. يشكل العلويون 10 بالمئة من سكان سورية، ولهم وجود كبير في تركيا. ويقال إن إيران أجرت تشكيلا عميقا في الفكر والفقه العلويين، واستعادت العلويين إلى الحوزة الاثنا عشرية. لكن من المؤكد أن العلويين عرب، ينتسبون إلى القبائل العربية العريقة. وقد ساعدت عزلتهم على شعورهم العربي وتمسكهم بتاريخهم ونسبهم. وربما يكون ذلك من أسباب حماسهم ومشاركتهم الواسعة في حزب البعث والحزب السوري القومي والحركات القومية العربية.

تابع القراءة>>

النُّصيرية الحقيقة والواقع

11:05 صباحاً الخميس, 28 شوّال 1436 هـ الموافق 2015-08-13 11:05:03

إنَّ كلَّ من أجال النَّظر ودقَّقه في أحوال أمَّة الإسلام ومنذ تاريخها القديم يدرك أنَّ من أخبث أهل الأرض عداء لها ومكرًا بها دعاة الباطنيَّة ، أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي ، الَّذي نفث سمومه وبثَّ مؤامراته ومرَّر عقائد الخبيثة بين المسلمين ، بدءًا بادَّعائه الولاء لعلى بن أبي طالب ، وانتهاء باعتقاد حلول الله فيه ، ومهدَّ لأتباعه طريقًا خبيثًا سار عليه دعاة الباطنيَّة من بعده من القرامطة والإسماعيليَّة والرَّافضة والبهائيَّة والدّروز والنُّصيرية وغيرهم . ولـمَّا كانت الغالبيَّة من أهل الإسلام غافلة عن كيد هذه الطَّوائف الضَّالَّة ، جاهلة بحقيقة مذهبهم وأصل عقائدهم ، رأينا من الواجب تسليط الضَّوء على إحدى هذه الفرق المنحرفة عن دين الإسلام ، ونقل صورة واضحة وأمينة للعقائد الباطنيَّة الَّتي تؤمن بها وتخفي أكثرها عن المخالفين لمبادئها وأفكارها وهي الطائفة النُّصيرية ، وقد قال شيخ الإسلام فيها كما في الفتاوى الكبرى (3/511) : " ويجب على كلِّ مسلم أن يقوم في ذلك بحسب ما يقدر عليه من الواجب ، فلا يحلُّ لأحد أن يكتم ما يعرفه من أخبارهم ، بل يفشيها ويظهرها ليعرف المسلمون حقيقة حالهم ... " * التعريف بالنُّصيرية والأسماء الَّتي أطلقت عليها : النُّصيرية حركة باطنيَّة ، وطائفة من غلاة الشِّيعة ، تنسب إلى رجل يدعى محمَّد بن نصير النُّميري ، يكنَّى أبا شعيب ، أصله من فارس ، وكان من الشِّيعة الاثنى عشريَّة ، عاش في القرن الثَّالث الهجري ، وتوفي حوال عام 270 هـ واسم "النُّصيرية" هو الاسم الَّذي غلب على هذه الفرقة الضَّالَّة المارقة عن الاسلام ، وهم لا يحبُّون هذه التَّسمية ويتضايقون منها لأسباب يزعمونها ، منها : أنَّه أطلق عليهم بدافع من العدواة والعصبيَّة وذريعة لاضطهادهم وزعموا أيضًا أنَّ الأتراك هم الَّذين أطلقوا عليهم اسم النُّصيرية نسبة إلى الجبال الَّتي يسكنونها نكاية بهم واحتقارًا لهم . وقد ذكر المستشرق ريسو أنَّ سبب تسميتهم بالنُّصيريِّين هو وجود صلة بينهم وبين تسمية نصارى أونصراني ، لما رآه من المشابهة بينهما في كثير من أعيادهم وتقديس كلِّ منهم للخمرة والتَّعاون الحاصل بينهما في مواجهة الأزمات (1). لكن الأقرب إلى الصَّواب أنَّ هذه التَّسمية إنَّما أخذت من اسم مؤِّسس طائفتهم أبي شعيب محمَّد بن نصير البصري النُّميري كما تقدَّم (2) ومن أسمائهم المفضَّلة عندهم " العلويون " أطلق عليهم هذا الاسم الاستعمار الفرنسي تمويهًا وتغطية لحقيقتهم الرَّافضة والباطنيَّة الخبيثة (3) ، وقد ذكر أحد مـمَّن كتب عنهم ويدعى عبد الحسين العسكرى معبِّرًا عن ارتياحه لهذه التَّسمية : " وقد ارتاحوا لها ، لأنَّها في الأقلِّ تخلصهم مـمَّا علق تاريخيًا باسم النُّصيرية من ذم وتشنيع وتكفير ، كما أنَّها تفتح لها أفاقًا أرحب للتَّقارب مع الشِّيعة " إلى أن يقول : "ولا شكَّ في أن الانتساب إلى الإمام على أيِّ نحو كان أفضل من الانتساب إلى ابن نصير " (4) وللنُّصيريِّين أسماء أخرى يعرفون بها كالنُّميرية نسبة إلى محمَّد بن نصير النُّميري ، واسم " سورة ك " ومعناها عند الأتراك المنفيُّون أو المساقون ، كما لهم أسماء محليَّة يعرفون بها في أماكن سكناهم مثل " التَّختجيَّة " و " الحطَّابون " في غربي الأناضول و " العلي إلهية " في فارس وتركستان وكردستان (5) * فرق النُّصيَّرية وأماكن تواجدهم : تفرُّق النُّصيريُّون إلى فرق وطوائف كثيرة ، من أهمِّها أبرزها : الـجَرَّانة : نسبة إلى قريتهم جرانة ، ثمَّ سموا بالكلازية نسبة إلى أحد زعمائهم يدعى محمَّد يونس كلازر ، ويقال لهم القمريَّة لاعتقادهم أنَّ عليًّا حلَّ في القمر . الغَيبيَّة : سموا بذلك لأنَّهم رضوا بما قدر لهم في الغيب فتركوا التَّوسُّل كما في زعمهم ، وقيل : لأنَّهم قالوا : إنَّ الله تجلَّى في عليٍّ ثمَّ غاب عن البشر واختفى ، والزَّمان الحالي هو زمان الغيبة ، ويقرِّرون أنَّ الغائب هو الله الَّذي عليٌّ ، ثمَّ سميَّت بعد ذلك بالحيدرية نسبةً لزعمهم على حيدر . الـماخُوسة : نسبة إلى زعيمهم على الـماخوس المشتق عن الكلازية . النَّيَاصِفَة : نسبة إلى بلدة نيصاف بلبنان . الظَّهورانية : نسبة إلى زعميهم إبراهيم العبيدي . البَنَّاوية : نسبة إلى سلمان المرشد ، وابنه مجيب من بعده ، وكان راعى بقر ، احتضنه الفرنسيُّون وأعانوه على ادِّعاء الرُّبوبيَّة . والنُّصيريُّون يعيش أكثرهم في جنوب وشمال سوريا ، ولهم وجود في جنوب تركيا وأطراف لبنان الشَّمالي وفلسطين وفارس وتركستان الرُّوسية وكردستان ، ويوجد عدد قليل جدًّا في العراق (6) ويمثِّلون في التّعداد العام لسكَّان سوريا (10%) أي ما يقارب المليون وتسعمائة نصيري ، وفي لبنان حوالى ( 40 ألف ) نصيري * التأسيس والمنشأة وأبرز رجالاتها : مؤسِّس هذه الطَّائفة الضَّالة هو محمَّد بن نصر البصري النُّميري كما تقدَّم عاصر ثلاثة من أئمة الشِّيعة ، وهم : على الهادي والحسين العسكري ومحمَّد المهدي ، وقدم زعم ابن نصير أنَّه الباب إلى الإمام الحسن العسكري ، وأنَّه وارث علمه والحجَّة والمرجع للشِّيعة من بعده (7) ، ادَّعى النُّبوَّة والرِّسالة ، وغلا في بعض أئمَّة الشِّيعة ونسبهم إلى مقام الألوهيَّة ، ثمَّ خلفه على رئاسة الطَّائفة محمَّد بن جندب ، ثمَّ الفارسي عبد الله بن محمَّد الجنان الجنبلاني (ت:287هـ) ، والَّذي سافر إلى مصر ، وهنالك عرض دعوته على الحسن بن علي بن حمدان الخصيبـي، فرجع معه إلى " جنبلا " من بلاد فارس، وصار خليفة على رأس الطَّائفة ، وقد أعطى نفسًا جديدًا للنُّصيريِّين ، حيث أنشأ لهم مركزين ، أحدهما في حلب والآخر في بغداد ، وألَّف كتبًا أبرز فيها معتقد النُّصيريِّين ، وتعدُّ كتبه من أهمِّ كتب الشِّيعة في إيران. ومن أبرز رجالات النُّصيريَّة محمَّد بن علي الجلي ، وعلي الجسري ، وميمون بن سرور بن قاسم الطَّبراني ، وحسن المكزون السّنجاري ، وهو آخر مظهر لقوَّة النُّصيريَّة ، ثمَّ تفرَّق النُّصيريُّون بعد وفاته إلى طوائف ، وأنشأوا مراكز مختلفة ، برئاسة كلِّ شيخ لمركز صغير ، إلى عهد الاحتلال الفرنسي لسوريا حيث برز بعض قادتهم كمحمَّد أمين غالب الطويل الَّذي ألفَّ كتابًا بعنوان " تاريخ العلويِّين " وسليمان المرشد الآنف الذِّكر ، ثمَّ تسلَّطوا بعد ذلك على نظام الحكم في سوريا وتسلَّلَوا إلى التَّجمعات الوطنيَّة فيها ، وتسمَّوا بأسماء جديدة خداعًا وتمويهًا ، مثل حزب البعث الاشتراكي ، ودعوى التَّقدميَّة والتَّحرُّر ( * المعتقدات والأفكار : يتَّفق كلُّ مَنْ أرَّخ للنُّصيرية أنَّهم حركة باطنيَّة ، وأصل الباطنيَّة مذهب يستمدُّ أصوله من أصول الفلاسفة وقواعد المزدكيَّة وعقائد الثَّنويَّة ، ويزعمون أنَّ نصوص الدِّين لها ظاهر وباطن (9) . وعقائد النُّصيريِّين كثيرة ، بعضها ظاهر وبعضها وهو الأكثر لا يزال في طـيِّ الكتمان : لأنَّهم يعتبرون مذهبهم سرًّا من الأسرار الَّتي لا يجوز الكشف عنها ، فهم يتكتَّمون على عقائدهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً ، وقرَّروا أنًَّ من يفشي شيئًا منها يكون جزاؤه القتل والتَّنكيل (10) ومن أهمّ عقائدهم وأشهرها : * تأليه عليِّ رضي الله عنه : وبنوا هذه العقيدة على أنَّ ظهور الرُّوحاني بالجسد الجسماني أمر لا ينكره عاقل ، وهو كظهور جبريل في صورة الأشخاص وظهور الشَّيطان بصورة الإنسان (11) وتزعم النُّصيرية أنَّ الله ظهر في صورة أشخاص ، ولـمَّا لم يكن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شخص أفضل من عليِّ وبعده أولاده المخصصون هم خير البريَّة ظهر الله بصورتهم ونطق بلسانهم فأخذ بيدهم ، فمن هذا أطلقوا اسم الألهيَّة عليهم (12) ، وعند النُّصيرية كتيِّب صغير جُمعت فيه تعالم النُّصيريَّة وعقائدها ، وهو منها على طريقة السُّؤال والجواب ، ويتألَّف من (101) سؤال ، منها على سبيل المثال : من أين نعلم أنَّ عليًّا إله ؟ الجواب : مـمَّا قاله عن نفسه في خطبه البيان وهو واقف على المنبر : " أنا سرُّ الأسرار ، أنا الأوَّل والآخر ، أنا الظَّاهر والباطن ... " (13) * القول بتناسخ الأرواح : التَّناسخ هو انتقال الميِّت بعد موته من حالة إلى حالة ومن جسد إلى آخر ، وهو من مقدَّسات عقائدهم ، ويعود سبب تعلُّقهم بالتَّناسخ إلى أنَّهم لا يؤمنون بيوم القيامة ولا بالحساب ولا الجزاء في الآخرة (14) * اعتقادهم أنَّ عليًّا رضي الله عنه يخلق : يقولون إنَّه الَّذي خلق محمَّدًا صلى الله عليه وسلم ، وأنَّ محمَّدًا صلى الله عليه وسلم خلق سلمان الفارسي وأنَّ سلمان الفارسي خلق الأيتام الخمسة الَّذين هو : المقداد وأبو ذر، وابن رواحة ، وعثمان ابن مظغون ، وقنبر بن كادان ، وكلّ واحد من هؤلاء موكل بمهام لا يقدر عليها إلاَّ الله جلَّ وعلا (15) * تقديس الخمر وتعظيمها : ويزعمون أنَّ الله يتجلَّى فيها ، وأنَّها تسمَّى عبد النُّور إجلالا لها ، ويستفظعون قلع شجرة العنب أو قطعها ، ويعدُّون ذلك من أكبر الإجرام (16) . * بغضهم الشَّديد للصَّحابة رضي الله عنهم : ومن ذلك لعنهم لأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ، وهم يتحاشون التَّسمية بهم إمعانًا في البغض والعداء ، بل إنَّهم يعذَّبون الحيوانات البريئة ويتفنَّنون في تعذيبها لاعتقادهم أنَّ روح أبي بكر وعمر وعائشة حلَّت فيهم عن طريق التَّناسخ (17) تعظيمهم لابن ملجم قاتل عليٍّ رضي الله عنه : فهم يعلنون حبَّهم له ويترضَّون عنه لزعمهم بأنَّه قد خلص اللاَّهوت من النَّاسوت ، يعنون أنَّه هو الَّذي خلص الصُّورة الإلهيَّة عن الصُّورة الإنسانيَّة ويخطِّئون من يلعنه (1 عبادات النُّصيريَّة : العبادة عند النُّصيريَّة مختلفة تمامًا عمَّا هو معهود في شريعة الإسلام ، وإن ذكروا في كتبهم أسماء العبادات من صلاة وزكاة وصوم وحجٍّ ، إلاَّ أنَّهم يؤوِّلونها إلى معان باطنة ، فهم يصلُّون مثلاً في اليوم خمس مرَّات ، لكنَّها صلاة تختلف في عدد الرَّكعات ولا تشتمل على سجود ، ولا يصلُّون الجمعة ، ولا يتمسَّكون بالطَّهارة من وضوء ورفع جنابة ، ولا يصلُّون في المساجد العامَّة ، ولا يعترفون بالحجِّ ويعتقدون بأنَّ الحجَّ إلى مكَّة كفر وعبادة أصنام ، ولا يعترفون بالزَّكاة الشَّرعية وإنَّما يدفعون ضريبة إلى مشائخهم زاعمين بأنَّ مقدارها خمس ما يملكون ، وهم بذلك يشتركون في هذا الخمس مع فرق الشِّيعة ، كما أنَّ الصِّيام عندهم هو الامتناع عن معاشرة النِّساء طيلة شهر رمضان (19) ويبيحون الزَّواج من المحارم (20) ، ويحلِّلون نكاح الرِّجال ويزعمون أنَّ ذلك من التَّواضع والتَّذلُّل وأنَّه أحد الشَّهوات والطَّـيِّبات (21) أعياد النُّصيريَّة : للنُّصيريَّة أعياد كثيرة ، وافقوا فيها المسلمين والنَّصارى والوثنيِّين ، كعيد الغدير وعيد الفطر والأضحى ، وعيد عاشوراء وعيد النَّيروز ( وهو العيد القومي للفرس ) ، وعيد المهرجان وعيد الصَّليب ، وعيد السعف ، وعيد العنصرة ، وغيرها كثير (22) ، كما لهم قداسات شبيهة بقداسات النَّصارى مثل قدَّاس الطيب لك أخ حبيب ، وقدَّاس البخور ، وقدَّاس الأذان وبالله المستعان (23) موقف علماء الإسلام من النُّصيريَّة : اتَّفقت كلمة أهل الإسلام على أنَّ هؤلاء النُّصيريِّين من فرق أهل الضَّلال ، ظاهر مذهبهم الرَّفض ، وباطنه الكفر المحض ، لا تجوز مناكحتهم ، ولا تباح ذبائحهم ، ولا يصلَّى على من مات منهم ، ولا يدفنون في مقابر المسلمين ، ولا يجوز استخدامهم في الثُّغور والحصون . وقد لـخَّص القول فيهم وأبان عن عوارهم وفضح أسرارهم مبيِّنًا حكم الإسلام فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية جوابًا على سؤال مطوَّل طرح عليه في حكم هذه الطَّائفة ، نجتزئ منه هذه الجمل المفيدة ، والعبارات السَّديدة الًَّتي قالها فيهم بحقٍّ : " هؤلاء القوم المسمّون بالنُّصيريَّة هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية أكفر من اليهود والنَّصارى ، بل أكفر من كثير من المشركين ، وضررهم على أمَّة محمَّد أعظم من ضرر الكفَّار المحاربين مثل كفَّار التَّتار والفرنج وغيرهم ... " (24) ، وقال : " وقد اتَّفق علماء المسلمين على أنَّ هؤلاء لا تجوز مناكحتهم ، ولا يجوز أن ينكح الرَّجل مولاته منهم ، ولا يتزوَّج منهم امرأة ، ولا تباح ذبائحهم ... " (25) إلى آخر كلامه النَّفيس ، فانظره برمَّته فإنَّه مهمٌّ . النُّصيريَّة في العصر الحديث : ارتكب النُّصيريُّون جرائم عدَّة ، يشهد لها التَّاريخ القديم والحديث بدءًا بجرائم النُّصيري تيمور لنك في بغداد وحلب والشَّام عام (822 هـ) ، مرورًا بموقفهم الفاضح ضدَّ المسلمين وتمكينهم للصَّلبيِّين ليستبحوا دماء وأعراض أهل السُّنَّة ، وانتهاء بتلك المجازر الَّتي قاموا بها في حقِّ أهل السُّنَّة الأبرياء في سوريا ولبنان ، لمجزرة مدينة طرابلس عام (1985م) ، ومجزرة مخيم تل الزعتر (1976م) ، ومجزرة سجن تدمر عام (1980م) ، ومجزرة هنانو في حلب عام (1980م) ، ومجزرة حماة السُّوريَّة عام (1983م) ، والَّتي راح ضحيَّتها قرابة (40ألف ) مسلم ، ناهيك عن المعتقلين والمفقودين (26) . ولا زال النُّصيريُّون مصرِّين في المضيِّ على المنهج الَّذي رسموه ، والحقد الَّذي أضرموه لإبادة من يخالفهم ويقف في طريقهم من المسلمين من أهل السُّنَّة والجماعة ، مستغليِّن تأييد الرَّافضة لهم من إيران وحزب الله اللُّبناني ، قاتل الله أعداء ملَّة الإسلام ، وقطع دابر كلِّ مدٍّ يصلهم من خبيث حاقد ، آمين بقلم : الشَّيخ الفاضل عز الدين رمضاني حفظه الله رئيس التَّحرير لمجلة الإصلاح السَّلفية الجزائرية ........... الحواشي : (1) : ما ذكره هذا المستشرق صحيح من حيث وجود تشابه كبير بين الطَّائفتين ، وقد أيَّده في هذا التَّعليل د. حسن إبراهيم حسن في كتابه : " تاريخ الإسلام السِّياسي والدِّيني والثَّقافي والاجتماعى " (4/256، 267) ، وقدَّم فيه أمثلة قويَّة على وجود هذا التَّشابه . (2) : نقل د. صابر طعيمة في كتابه " دراسات في الفرق " نقلاً من كتاب " إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد لنصر الدِّين السنجاري " ( ت: 794 هـ ) أنَّ النُّصيريَّة هم أتباع نصير غلام علي بن أبي طالب . (3) : الموسوعة الميسَّرة (1/390) ، " ماذا تعرف عن الطَّائفة النُّصيريَّة " (ص2) . (4) : " العلويُّون " (ص32) نقلاً من كتاب معاصر تنسب إلى الإسلام لـ د. غالب عواجي (2/545) . (5) : "الحركات الباطنيَّة في العالم الإسلامي " لـ د.محمَّد أحمد الخطيب (ص323) ، و " فرق معاصرة تنسب إلى الإسلام " . (6) : انظر " فرق معاصرة تنسب إلى الإسلام " (2/584) ، " الحركات الباطنيَّة في الإسلام " (ص323) ، و " ماذا تعرف عن الطَّائفة النُّصيريَّة " (ص2،3) . (7) : الموسوعة الميسَّرة (1/ 390) ، " الحركات الباطنية " (ص323) . ( : " فرق معاصرة تنسب إلى الإسلام " (2/547) ، الموسوعة الميسَّرة (1/392) " ماذا تعرف عن النُّصيريَّة " (ص5،4) . (9) : " الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة " لشيبة الحمد (ص86) ، " الموسوعة الميسَّرة " (1/394) (10) : وقد حرقوا بالنَّار - فعلاً - أحد أبناء مشايخ النُّصيريَّة يدعى " سليمان الأضني " لما كتب كتابًا سمَّاه " الباكورة السِّليمانية " كشف فيها الكثير من أسرارهم ، انظر : " فرق معاصرة " (2/54 و " دائرة معارف القرن العشرين " (10/249،255) لفريد وجدي نقل فيها خلاصة لما جاء في كتاب " الباكورة السليمانية " . (11) : " الملل والنِّحل " للشِّهرستاني (1/18 ، " لوامع الأنوار " للسّفاريني (1/82) . (12) : " دراسات في الفرق " (ص39) . (13) : " مذاهب الإسلاميِّين " لـ د. عبد الرَّحمن بدوي (2/247) ، " دراسات في الفرق " (ص46) (14) : " فرق معاصرة " (2/569) ، " ماذا تعرف عن النُّصيريَّة " (ص . (15) : " الموسوعة الميسَّرة " (1/392) ، " ماذا تعرف عن النُّصيريَّة " (ص . (16) : " فرق معاصرة " (2/572) ، " الموسوعة الميسَّرة " (1/392) . (17) : " فرق معاصرة " (2/581) . (1 : " لوامع الأنوار " (2/350) ، " دراسات في الفرق " (ص43) ، " الموسوعة الميسَّرة " (1/392) . (19) : " الموسوعة الميسَّرة " (1/392،393) . (20) : " صبح الأعشى " للقلقشندي (13/250) نقلاً من " دراسات في الفرق " (ص45) . (21) : " فرق الشِّيعة " للنوبخي (ص7 . (22) : انظر بتوسُّع في كتاب " طائفة النُّصيريَّة " للدُّكتور الحلبي (ص71) ، وفي كتاب " دراسات في الفرق " (ص49،51) . (23) : " دراسات في الفرق " (ص52) ، " الموسوعة الميسَّرة " (1/393) . (24) : " مجموع الفتاوى " (35/149) . (25) : " مجموع الفتاوى " (35/154) . (26) : بتصرُّف من كتاب " ماذا تعرف عن النُّصيريَّة " (ص16،21)

تابع القراءة>>

حكم نكاح من تنتمي للطائفة النصيرية

10:37 صباحاً الخميس, 28 شوّال 1436 هـ الموافق 2015-08-13 10:37:02

سؤالي: أنا مسلم سني وأحببت فتاة وأريد الزواج منها و هي مسلمة من الطائفة العلوية. فهل يجوز أم لا؟ أفادكم الله. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فقد قال العلامة عطية صقر رحمه الله ما نصه: النصيرية: وهم أتباع أحد وكلاء الحسن العسكري واسمه محمد بن نُصير، والذين تسموا في عهد الاحتلال الفرنسي بسوريا باسم (العلويين)، ومن كتاب "تاريخ العلويين " لمحمد أمين غالب الطويل، وهو نصيري ومن غيره من الكتب والمراجع نوجز أهم مبادئهم فيما يلي: (1) الولاية لعلي، زاعمين أن النبي صلى الله عليه وسلم بايعه ثلاث مرات سرًّا، ومرة رابعةً جهراً. (2) عصمة الأئمة، لأن الخطايا رجس وقد قال الله في أهل البيت: لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا {الأحزاب:33}. وبناء على ذلك يعتقدون أن الإمام أعلى من بعض الوجوه من الأنبياء، لأنهم معرضون للخطأ ولم يرد في القرآن ما ينزههم عنه، أما الأئمة فمعصومون بنص القرآن. (3) التقية: أو التكتم في الدين، فإخفاء عقيدتهم من كمال الإيمان. (4) علم الباطن: فهو في زعمهم مختص بهم، وهم على صواب دائماً في تفسير القرآن وعلم أسراره لأنهم معصومون. وبناء على هذه الأصول قالوا بألوهية متحدة الحقيقة مثلثة الأجزاء، فالألوهية معنى وحقيقة، وهو علي، ولها اسم وحجاب، وهو محمد، ولها باب يوصل إليها، وهو سلمان، فعلي رب العالمين، والقرآن منه، وكل نبي بعث فهو الذي بعثه ليتكلم بلسانه، وكان هو مع كل رسول متجسداً في صورة وصي له، ويرمزون إلى هذا الثالوث برمز" ع. م. س ". ولهم تفريعات على ذلك: فالعبادات الواردة في القرآن بما فيها من أوامر ونواه، هي أسماء أماكن، والأشهر الحُرم عندهم هي: فاطمة والحسن والحسين وعلي ابنه، والقيامة عندهم في قيامة المحتجب صاحب الزمان. والمنتسبون إلى هذا المذهب طبقات، منهم متعلمون لا يدينون به، لكن لا يجدون عوضا عنه، ومنهم الشيوخ والرؤساء المتمسكون، ومنهم العامة الذين يعيشون على غير هدى، والحكم عليهم مذكور مع الدروز. وقال ابن عابدين أيضا في رد المحتار في فصل المحرمات عند قول المصنف: وحرم نكاح الوثنية بالإجماع ما نصه: قلت: وشمل ذلك الدروز والنصيرية والنيامنة فلا تحل مناكحتهم ولا تؤكل ذبيحتهم، لأنهم ليس لهم كتاب سماوي. انتهى. ومثل هذا الكلام أيضا ما أفتى به شيخ الإسلام فيهم. وعليه؛ فإذا كانت هذه المرأة على هذه العقائد السالفة فلا يجوز لك نكاحها، وأما إذا كانت قد تابت منها، وأقلعت عنها وكانت صالحة الدين والخلق فلا مانع من نكاحها. والله أعلم.

تابع القراءة>>

شيعة لبنان ولاء سياسي – ديني .. تجاوَزَ الوطنية

10:02 صباحاً الأربعاء, 13 شوّال 1436 هـ الموافق 2015-07-29 10:02:43

لا شك ان هذا الموضوع شائك جدا .. ويُعتبر محل خلاف بيننا كلبنانيين .. هل الانتماء للوطن والهوية الوطنية هو الأساس ام الانتماء الديني والمذهبي تحديداً .. نعلم جيدا ان الوطن العربي لم يعد يحتضن الشيعة العرب كما كان سابقا .. واقصد الأنظمة العربية، فكان الحضن الايراني هو الاقرب والاكثر عطفا عليهم .. لكن هذا لا يمنع ان أغلبية الشيعة يتمسكون بأرضهم وهويّتهم .. حتى تصل الى ايران .. هنا تبدأ الخطوط الحمر تبرز وتستنهض كل الغرائز .. لا بأس فكل الاطراف لها ولاءاتها .. خاصة ونحن نعيش حقبة مذهبية طائفية بامتياز .. لكن الغريب بالأمر .. ان الشيعي بالعموم يعتبر اي اتهام او نقد لدولة ونظام ايران هو مساس بالمذهب .. وتخطي للحدود المسموح بها .. بالرغم ان هذا المواطن الشيعي اللبناني ينتقد دولته وحكومته اذا أخطأت وقصّرت .. وايضا ينتقد دول أخرى تتمتع بالديكتاتورية ويساند ثورات تسعى للعيش بحرّية .. فلماذا يعتبر ان نقد ايران او اتهامها بالطغيان والجرائم مساس له ولدينه .. في حين ان طرف اخر .. يتّجه ولاءه لدولة اخرى .. السعودية مثلا .. وجمهور هذا الطرف يكيل الاتهامات وينتقد حكومتها وايضا رجال الدين فيها .. التعميم جهالة وانا لا أعمم .. بل أتحدث عن ظاهرة أنكرتها فترة من الزمن .. وما رأيتها ولمستها الا مؤخرا .. بشكل كبير .. نحن نعترف ان ايران حاضنة للشيعة عموما .. ولبنان على الأخص، لكن هذا لا يعني ان نتجرّد من مفهوم المواطنة ثمناً لولائنا .. انا لا اريد لأحد ان يفسر كلامي هجوما على ابناء وطني .. فما يجمعني بهم الكثير الكثير .. لكنها ظاهرة مقلقة .. وأودّ ان نكون واقعيين .. ونستفيد من نقدنا لأي دولة حتى لو كنا من الموالين لها .. والمؤيدين لسياستها .. وانا اؤيد سياسة ايران في كثير من النقاط .. لكن ليس بالمطلق .. فالمطلق عندي أراه تبعية لا تُنتج الا الخراب .. وضياع الاوطان .. ايران دولة لا زالت تَعتبِر اسرائيل عدوتها وبالعلن .. وتسلُحها في مصلحة قضايانا، ومع التعامل معها والاستفادة من كل الهبات .. وتبادل الخبرات .. لكنني ضد ان أجعل منها دولة ملائكية .. لا تُخطيء ولا ترتكب جرائم بحق مواطنيها .. فهذا ضرب من الخيال .. فلنسلّم بهذا الامر ولا يستفزّنا سؤال هنا وجملة هناك .. نحن في لبنان .. نملك مقاومة تعطينا اسباب القوة .. ونملك عزيمة شعب واجه وحارب وانتصر .. من الظلم ان نخسر كل هذا تحت شعار الولاء الديني .. فالمقاومة الوطنية أكبر وأعمق .. وأشمل .. هذه المقاومة يجب ان توحّدنا كلبنانيين .. على اختلاف مذاهبنا والوان سياستنا .. لا أن تعمّق الخلاف السياسي وتؤجّج صراعنا المذهبي .. رأيي لا يعني أنني على صواب .. بل هو قابل للتصحيح …!

تابع القراءة>>

رسالة مهمة الى الشيعة

10:12 صباحاً الأثنين, 03 جمادى الآخرة 1436 هـ الموافق 2015-03-23 10:12:20

المتحدث باسم المجلس الاسلامي بلبنان الشيخ محمد الحسيني، وكلمته في رثاء الشيخ حارث الضاري

تابع القراءة>>

حكم الصلاة خلف إمام شيعي ؟

10:12 صباحاً الأربعاء, 27 جمادى الأولى 1436 هـ الموافق 2015-03-18 10:12:20

تابع القراءة>>

النصيرية

10:12 صباحاً الأثنين, 25 جمادى الأولى 1436 هـ الموافق 2015-03-16 10:12:20

النصيرية * المبحث الأول: التعريف بطائفة النصيرية. * المبحث الثاني: زعيمهم وسبب انفصاله عن الشيعة وموقفهم منه. * المبحث الثالث: أبرز الشخصيات بعد مؤسس النصيرية. * المبحث الرابع: نشأة النصيرية, وأسمائها, وفرقها. * المبحث الخامس: مراسيم وطقوس الدخول في عقيدة النصيرية. * المبحث السادس: أهم عقائد النصيرية. * المبحث السابع: عبادات النصيرية. * المبحث الثامن: موقف النصيرية من الصحابة. * المبحث التاسع: تعظيمهم لسلمان الفارسي والأيتام الخمسة . * المبحث العاشر: أعياد النصيرية. * المبحث الحادي عشر: تكتم النصيرية على عقائدهم. * المبحث الثاني عشر: نظرتهم تجاه المرأة. * المبحث الثالث عشر: تعظيمهم للخمر. * المبحث الرابع عشر: المراتب والدرجات عند النصيرية. * المبحث الخامس عشر: أماكن انتشار النصيرية . * المبحث السادس عشر: بيان خطر النصيرية. * المبحث السابع عشر: من خيانات النصيريين. * المبحث الثامن عشر: مقارنة بين عقائد الإسماعيلي

تابع القراءة>>

التشيع المذموم في القرآن

10:12 صباحاً الأحد, 17 جمادى الأولى 1436 هـ الموافق 2015-03-08 10:12:20

أسس الإسلام بناء الإنسان المسلم على الحرية والعلم، وأقام بناء المجتمع المسلم على الأخوة بين المؤمنين، بوصفهم أناساً أحراراً في استخلافهم في الأرض أولاً، وأنهم أناس متعلمون وعلماء، والتقاؤهم الاجتماعي يقوم على الروابط العلمية والثقافية والمعرفية، وليس على الروابط الأسرية والعصبية العشائرية فقط، ولذلك قاوم الإسلام العصبية القبلية الجاهلية التي تفرض على الإنسان أن يكون تبعاً لغيره بغير علم ولا حرية رشيدة، كأن يكون تبعاً لأبويه أو أحد أفراد أسرته أو أقاربه أو قبيلته أو عشيرته أو قومه دون مساءلة عن الحق أو الصواب، فقال تعالى في سورة البقرة المدنية: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ ءَابَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ (170) ﴾، فالقرآن يسأل مستنكراً: أَوَلَوْ كان آباؤهم لا يعقلون؟ أَوَلَوْ كان آباؤ

تابع القراءة>>

ماذا تعرف عن الشيعة ؟! عقائدهم .. اختلافهم .. أماكنهم

10:12 صباحاً الأثنين, 18 جمادى الأولى 1436 هـ الموافق 2015-03-09 10:12:20

هذا ملخص من فصل الشيعة من كتاب ( فرق معاصرة ) للدكتور غالب عواجي وفقه الله -------------------- ما هو معنى الشيعة في اللغة ؟ كلمة الشيعة مراداً بها الأتباع والأنصار والأعوان والخاصة. ما هو تعريف الشيعة في الاصطلاح ؟ على خلاف : 1- كل من يتولى علياً وأهل بيته. 2- هم الذين نصروا علياً واعتقدوا إمامته نصاً، وأن خلافة من سبقه كانت ظلماً له. 3- هم الذين فضّلوا علياً على عثمان رضي الله عنهما. 4- الشيعة اسم لكل من فضل علياً على الخلفاء الراشدين ، وأن أهل البيت أحق بالخلافة، وأن خلافة غيرهم باطلة. مناقشة تلك الأقوال: أما التعريف الأول: فهو غير سديد، لأنه أهل السنة يتولون علياً وأهل بيته. وأما التعريف الثاني: فينقضه ما ذهب إليه بعض الشيعة من تصحيحهم خلافة الشيخين. والتعريف الثالث: غير صحيح لانتقاضه بما ذهب إليه بعض الشيعة من البراءة من عثمان. التعريف الرابع : الراجح: التعريف الرابع لضبطه تعريف الشيعة كطائفة ذات أفكار وآراء اعت

تابع القراءة>>

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut