09 جمادى الآخرة 1439 هـ الموافق ٢٥ شباط ٢٠١٨
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
عيد الفطر 1438

آخر تحديث: 09:21 صباحاً الثلاثاء, 16 ربيع الثاني 1437 هـ الموافق 2016-01-26 09:21:49

مسلكيات (9) : مفتاح المجاهدة

09:21 صباحاً الثلاثاء, 16 ربيع الثاني 1437 هـ الموافق 2016-01-26 09:21:49

د . جمال الباشا
لعل قائلا يقول: قد علمنا أن الشهوات تُدفع بالمجاهدة، ولكني أجاهد نفسي ولا أستطيع قهرها فماذا أفعل؟
والجواب: أن نعلم أن العبد يحتاج في المجاهدة إلى قوتين:
الأولى: قوة إدراك الحق، وهي (القوة العلمية).
الثانية: قوة إيثار الحق، وهي (القوة العملية).
والناس مع هاتين القوتين أربعة أقسام:

الأول: من امتلك القوتين معا، فهو قوي في معرفة الحق وقوي في العمل به، وذاك المستقيم على الإيمان والعمل الصالح، وهو خير الأربعة.

الثاني: من فقد القوتين معا، فلا علم له بالحق، ولا قوة له على العمل، وهو من شر الدواب عند الله، الصم البكم الذين لا يعقلون.

الثالث: من يمتلك القوة العلمية، لكنه فاقد الإرادة، فلا قوة له على العمل بما يعلم، وهذا فيه شبه من اليهود المغضوب عليهم.

الرابع: من أوتي القوة العملية والإرادة الحتمية على التطبيق، ولكنه فاقد للقوة العلمية، فيعبد الله على جهل، وهذا فيه شبه من النصارى الضالين.

والمؤمن العاصي لم يفقد القوتين بالكلية، بل لديه ضعف في احديهما أو كلتيهما. وتفاوت العباد في درجات الصلاح والاستقامة بحسب تفاوتهم في تلكما القوتين.

والعبد الصالح يدعو ربه ويستعينه في كل ركعة أن يجعله من أهل الصراط المستقيم الذي عليه الصنف الأول، وأن يصرفه عن سبيل الصنفين المتقابلين: الثالث والرابع. وهما يشملان الثاني من باب أولى.

أيها السالك:

مفتاح الحل الأول: الخشوع في الصلاة، واستحضار هذه المعاني عند تلاوة الفاتحة، والتي تتضمن الاستعانة به وحده على طاعته، والبراءة من الحول والقوة الذاتية، إلى حوله وقوته.
ويكون هتاف القلب الدائم:

لا قوة إلا بالله.
 
التعليقات

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر فقط عن آراء اصحابها فقط ولا يتحمل موقع الشام اليوم اي مسؤولية عنها ولا يتبناها بالضرورة
مشاركة وتعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
تبقى لك 600 حرف
بمشاركتك هذا التعليق فإنك توافق على شروط نشر التعليقات

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut