29 محرّم 1439 هـ الموافق ٢٠ تشرين الأول ٢٠١٧
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
عيد الفطر 1438

آخر تحديث: 13:03 مساء الثلاثاء, 28 جمادى الأولى 1437 هـ الموافق 2016-03-08 13:03:13

تأثير النوم على صحة الإنسان

11:50 صباحاً الأحد, 26 جمادى الأولى 1437 هـ الموافق 2016-03-06 11:50:01

د.جمانة عمران نزال
إذا سألنا أنفسنا ما هي أهم الأنشطة التي نقوم بها كل يوم ونهتم بأدائها بالطريقة المثلى ستكون الإجابة : العمل، الدراسة، أعمال المنزل، زيارة الأهل والأصدقاء، التسوق وغيرها من النشاطات المهمة، لكن العمل اليومي الأهم الذي يؤثر على بقية الأعمال طيلة اليوم والذي لو عملنا به بقواعده الصحية وقوانينه الصحيحة لاستطعنا تأدية أنشطتنا اليومية كاملة بنظام ونشاط وحيوية هو النوم، ولا أحد منا يستطيع الاستغناء عنه، لما له من فوائد عظيمة للعقل والجسم، لكن هل جميعنا ينام بالطريقة السليمة؟



وكم ساعة يلزمنا من النوم يومياً؟ وما هي ساعات النوم المثالية؟ وهل صحيح أن قلة النوم  تسبب الإصابة بأمراض القلب وضغط الدم والسمنة والسكري؟.

يشكل النوم أفضل الحلول للحصول على الراحة التي يحتاجها الجسم بعد يوم طويل مليء بالنشاطات الجسدية والذهنية، يقول الله تعالى: (ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصراً إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون)، فالله سبحانه جعل من أهم نعمه علينا نعمة النوم، وجعل الليل والنهار آية، فقسمه إلى ليل مظلم لننام فيه ونهار مضيء لنعمل فيه، وحتى يومنا هذا يوجد الكثير من الأمور التي ما زالت غامضه على العلماء عن النوم، لكن البحوث العلمية أكدت أن النوم عبارة عن خمس مراحل: مرحلة الوسن، النوم الخفيف، النوم العميق، النوم العميق ذو الموجة البطيئة، والنوم مع حركة العين السريعة.

وهذا ما يفسر أننا ننام أحياناً لفترات طويلة، لكن لا نشعر بالراحة الكافية، بينما ننام أحياناً أخرى بضع ساعات ونشعر بنشاط وحيوية كبيرة.

النوم يحسن الذاكرة، ويحسن القدرة على الاستيعاب، يقلل من التوتر النفسي والانزعاج، يمنح القلب والأوعية الدموية فرصة للراحة لأن ضربات القلب تنخفض فينخفض الضغط الدموي ويقل الضغط على الأوعية الدموية، كما أن النوم يساعد على ترميم الخلايا والأنسجة.

يوجد هرمون يسمى (الميلاتونين) يعرف أيضاً باسم هرمون السعادة يفرز من الغدة الصنوبرية في المخ بأعلى تركيز في الظلام بين الساعة التاسعة مساءا وحتى والثانية عشر عندما يكون الشخص نائماً ثم يقل تركيزه تدريجياً.

هذا الهرمون يقف فوراً إذا كان الإنسان مستيقظاً وكانت الغرفة مضاءة، يمنح الميلاتونين الجسم جرعة وقاية من الأمراض الخبيثة وضعف المناعة والكسل والهزل، ومن يقوم بالسهر لساعات متأخرة يحرم نفسه من هذه الجرعة الوقائية الضرورية لصحة جسده ، كما تزداد لديه مخاطر الإصابة بالاكتئاب والأرق واضطرابات الأكل وهشاشة العظام وأمراض القلب.

قام الطبيب سينجر“Singer”  من جامعة أوريفون الأمريكية بأبحاث عن الميلاتونين، وبين أنه من الممكن استخدام جرعات من هذا الهرمون بشكل علاجي ، لكن طريقة الاستعمال والجرعة المثلى  لتناوله لم تحدد حتى الآن.

تختلف المدة الزمنية التي يحتاجها كل إنسان، فالأطفال الرضع يحتاجون إلى ستة عشر ساعة من النوم كل يوم، أما المراهقون فيحتاجون إلى تسع ساعات من النوم، بينما يحتاج البالغون من سبع إلى ثمانية ساعات ليلاً ، ومع التقدم في العمر تقصر ساعات النوم وتزداد ساعات اليقظة كجزء من عملية الشيخوخة الطبيعية.

من أهم نصائح النوم الصحي تخصيص موعد للنوم والالتزام به ، كما أن النوم لفترات قصيرة منتصف النهار يكون مفيداً ويعوض الجسم عن نقص النوم ، بينما يعد النوم في آخر النهار، ممارسة النشاطات الرياضية فترة المساء، تناول مادة الكافيين الموجودة في القهوة والكولا والشاي والشوكولاتة فترة المساء، الوجبات الثقيلة والمشروبات آخر الليل ، التدخين وبعض الأدوية التي تؤثر بشكل مباشر على النوم من أهم سارقي النوم ، لذا ينبغي تجنبها قدر المستطاع. 

وما أجمل أن نأخذ بسنن نبينا وآدابه في النوم، فقد كان عليه الصلاة والسلام يحث أصحابه على النوم مبكراً ويحذر من السهر لغير حاجة، كما كان يحث على الوضوء عند النوم، وعلى النوم على الشق الأيمن ووضع اليد اليمنى تحت الخد واجتناب النوم على البطن، وسن أن يصلي المسلم صلاة الوتر قبل النوم، وأن يقوم الإنسان آخر الليل لقيامه، كما أن نبينا الكريم حثنا على نفض الفراش قبل النوم وقراءة أذكار للنوم حتى نكون مهيئين لنوم صحيح وسليم وصحي.

3/3/2016

 

المصدر: الشام اليوم
التعليقات

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر فقط عن آراء اصحابها فقط ولا يتحمل موقع الشام اليوم اي مسؤولية عنها ولا يتبناها بالضرورة
مشاركة وتعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
تبقى لك 600 حرف
بمشاركتك هذا التعليق فإنك توافق على شروط نشر التعليقات

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut