06 ذو القعدة 1439 هـ الموافق ١٩ تموز ٢٠١٨
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
عيد الفطر 1438

آخر تحديث: 12:13 مساء الثلاثاء, 17 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 2015-09-01 12:13:41

لماذا توجه العلويون في دمشق إلى الكراجات يوم إعلان موت حافظ الأسد؟

12:13 مساء الثلاثاء, 17 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 2015-09-01 12:13:41

عماد كركص
تقول نكتة سورية : "أن مساعداً سأل ضابطاً في الجيش، وكلاهما من أبناء الطائفة العلوية: شو رح يصير لو سقط النظام يا سيدي ؟، فأجاب الضابط ساخراً متهكماً ، دون تردد : والله ما بصير شيء بس بتلاقي فيه زحمة بكراج الشام للمسافرين ع اللاذقية".
نعم، فكل تصرف لأبناء الطائفة العلوية كان منذ وصول حافظ الأسد للسلطة ، يبعدهم أكثر فأكثر عن شركائهم في الوطن، وهذا إن تحدثنا عن فترة حكم حافظ الأسد، وقبل ثورة الحرية والكرامة ، فما بالك بعد الدماء التي سالت من السوريين ودائما بسكين طائفي الهوية، عندما اختار أبناء الطائفة العلوية الاصطفاف مع ابناء طائفتهم، ومشاركته إخماد الثورة بالقتل والإجرام، ما أكسبهم عداء جميع السوريين.
في الساعات التي تلت نبأ وفاة حافظ الأسد كان التوجس والخوف، ملازماً لأبناء الطائفة العلوية ولا سيما الذين يقطنون بعض أحياء دمشق وما حولها، وحضر ذلك الموقف الذي روته النكتة فباتت واقعاً وإن لم يستمر نظراً لتدارك الموقف بتعيين بشار حينها، وعن ذلك كتب الناشط العلوي (باسل العبد لله) منتقداً أبناء طائفته وتصرفاتهم في اليوم الذي أُعلن فيه خبر وفاة حافظ الاسد، فكتب على صفحته على الفيس بوك:
"لا يقترن هذا اليوم في ذاكرتي إلا بالوجوم الذي ارتسم على وجوه السوريين حين نعى مروان شيخو متنحنحاً باكياً (الأخَ الكبير) حافظ الأسد. المدركون للخراب الذي خلفه حكم الأخ الكبير وهم قلة، فرحوا وشربوا نخباً ربما، لكن سواد السوريين كأن على رؤوسهم الطير. ترك الجميع أشغالهم وازدحمت الأفران (علامة الخوف الكبرى)، الوجوه بلا ملامح، عليها علامة استفهام فقط : ماذا سيجري لنا الآن؟. كانت أيام امتحانات التخرج في دمشق وليلتها خلت المدينة الجامعية تقريباً من الطلبة العلويين تحديداً، ورأيت الذّعر في عين أحدهم الذي قال: (بدهم يذبحونا.. انت ما بتعرف شيء..) ومضى إلى قريته في الساحل. في اليوم التالي مشيت في المدينة الجامعية صباحاً، كأنها صحراء لا صوت فيها، وحين ذهبت إلى الكراجات كانت مزدحمة لدرجة تفوق الوصف والناس تتنفس الخوف بأجلى صورة. أقصى الأسد السوريين عن دولتهم وشؤونها وأوصل الخوف حتى إلى جيناتهم خلال فترة حكمه الطويلة؛ الخوف من الآخر؛ الخوف من الذات.. الخوف من كل شيء، وحين مات لم يشعر السوريون بالأمان أو الحرية لأن الخوف كان أرسخ، وفرغت ذاكرتهم الجمعية إلا من سؤال واحد : ماذا سيجري لنا الآن؟؟".
ليسأل العلويين أنفسهم، لماذا ترك العديد منهم دمشق حين إعلان موت حافظ الأسد؟ ولماذا لم يتركها المسيحيون والإسماعيليون والدروز ووغيرهم وهم أبناء أقلية مثلهم ؟ لماذا هم عن غيرهم ؟ يتساءل الكثير من السوريين، ولعل الإجابة لدى العلويين فلولا إجرامهم وظلمهم للسوريين طيلة فترة حكم حافظ الاسد لما كان تركوا دمشق، وتوجهوا إلى الكراجات.
التعليقات

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر فقط عن آراء اصحابها فقط ولا يتحمل موقع الشام اليوم اي مسؤولية عنها ولا يتبناها بالضرورة
مشاركة وتعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
تبقى لك 600 حرف
بمشاركتك هذا التعليق فإنك توافق على شروط نشر التعليقات

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut